فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456699 من 466147

أما أقوال المفسرين في الخلق العظيم المعنى هنا فهي على قولين لا تعارض بينهما.

منها: أنه الدين ، قاله ابن عباس ومجاهد والسدي وغيرهم.

والآخر قول عائشة:"كان خلقه القرآن"والقرآن والدين مرتبطان. ولكن لم يزل الإجمال موجوداً. وإذا رجعنا إلى بعض الآيات في القرآن نجد بعض البيان لما كان عليه صلى الله عليه وسلم من عظيم الخلق مثل قوله تعالى: {خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين} [الأعراف: 199] .

وقوله: {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] .

وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فاعف عَنْهُمْ} [آل عمران: 159] .

وقوله: {ادع إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بالحكمة والموعظة الحسنة وَجَادِلْهُم بالتي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] .

ومثل ذلك من الآيات التي فيها التوجيه أو الوصف بما هو أعظم الأخلاق ، وإذا كان خلقه صلى الله عليه وسلم هو القرآن ، فالقرآن يهدي للتي هي أقوم.

والمتأمل للقرآن في هديه يجد مبدأ الأخلاق في كل تشريع فيه حتى العبادات.

ففي الصلاةخشوع وخضوع وسكينة ووقار ، فأتوها وعليكم السكينة والوقار.

وفي الزكاة مروءة وكرم {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بالمن والأذى} [البقرة: 264] .

وقوله: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً} [الإنسان: 9] .

وفي الصيام"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"

وقوله صلى الله عليه وسلم"الصيام جنة"

وفي الحج: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} [البقرة: 197] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت