فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458700 من 466147

وقد قيل في الجمع: إن من أسفل العالم إلى العرش خمسين ألف سنة ، ومن أعلى سماء الدنيا إلى الأرض ألف سنة ؛ لأن غلظ كل سماء خمسمائة عام ، وما بين أسفل السماء إلى قرار الأرض خمسمائة عام ، فالمعنى: أن الملائكة إذا عرجت من أسفل العالم إلى العرش كان مسافة ذلك خمسين ألف سنة ، وإن عرجوا من هذه الأرض التي نحن فيها إلى باطن هذه السماء التي هي سماء الدنيا كان مسافة ذلك ألف سنة ، وسيأتي في آخر البحث ما يؤيد هذا عن ابن عباس.

ثم أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر فقال: {فاصبر صَبْراً جَمِيلاً} ، أي: اصبر يا محمد على تكذيبهم لك وكفرهم بما جئت به صبراً جميلاً لا جزع فيه ولا شكوى إلى غير الله ، وهذا معنى الصبر الجميل.

وقيل: هو أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يدري بأنه مصاب.

قال ابن زيد ، وغيره: هي منسوخة بآية السيف {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً} أي: يرون العذاب الواقع بهم ، أو يرون يوم القيامة بعيداً أي: غير كائن لأنهم لا يؤمنون به ، فمعنى {بَعِيداً} أي: مستبعداً محالاً ، وليس المراد أنهم يرونه بعيداً غير قريب.

قال الأعمش: يرون البعث بعيداً ؛ لأنهم لا يؤمنون به كأنهم يستبعدونه على جهة الاستحالة ، كما تقول لمن تناظره هذا بعيد ، أي: لا يكون {وَنَرَاهُ قَرِيباً} أي: نعلمه كائناً قريباً ؛ لأن ما هو آت قريب.

وقيل المعنى: ونراه هيناً في قدرتنا غير متعسر ولا متعذر ، والجملة تعليل للأمر بالصبر.

ثم أخبر سبحانه متى يقع بهم العذاب فقال: {يَوْمَ تَكُونُ السماء كالمهل} والظرف متعلق بمضمر دلّ عليه واقع ، أو بدل من قوله: {فِى يَوْمٍ} على تقدير تعلقه بواقع ، أو متعلق بقريباً ، أو مقدّر بعده ، أي: يوم تكون إلخ ، كان كيت وكيت ، أو بدل من الضمير في نراه ، والأوّل أولى.

والتقدير يقع بهم العذاب {يَوْمَ تَكُونُ السماء كالمهل} والمهل: ما أذيب من النحاس والرصاص والفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت