فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458682 من 466147

{وَمَن فِي الأرض جَمِيعاً} أي ويَوَدّ لوفُدِي بهم لافتدى {ثُمَّ يُنجِيهِ} أي يخلصه ذلك الفداء.

فلا بد من هذا الاضمار ، كقوله: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} أي وإن أكله لَفِسق.

وقيل:"يَوَدُّ الْمُجرِمُ"يقتضي جواباً بالفاء ؛ كقوله: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} .

والجواب في هذه الآية"ثُمَّ يُنْجِيِه"لأنها من حروف العطف ؛ أي يَوّد المجرم لو يفتدى فينجيه الافتداء.

كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15)

قوله تعالى: {كَلاَّ} تقدّم القول في"كَلاَّ"وأنها تكون بمعنى حَقاً ، وبمعنى لا.

وهي هنا تحتمل الأمرين ؛ فإذا كانت بمعنى حقاً كان تمام الكلام"يُنجيهِ".

وإذا كانت بمعنى لا كان تمام الكلام عليها ؛ أي ليس ينجيه من عذاب الله الافتداء ثم قال: {إِنَّهَا لظى} أي هي جهنم ؛ أي تتلَظّى نيرانها ؛ كقوله تعالى: {فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تلظى} [الليل: 14] واشتقاق لظي من التلظيِّ.

والتِظَاءُ النار التهابها ، وتلظّيها تلهُّبها.

وقيل: كان أصلها"لظظ"أي ما دامت لدوام عذابها ؛ فقلبت إحدى الظائين ألفاً فبقيت لظى.

وقيل: هي الدركة الثانية من طبقات جهنم.

وهي اسم مؤنث معرفة فلا ينصرف.

{نَزَّاعَةً للشوى} قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم في رواية أبي بكر عنه والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائيّ"نَزَّاعَةٌ"بالرفع.

وروى أبو عمرو عن عاصم"نَزَّاعَةً"بالنصب.

فمن رفع فله خمسة أوجه: أحدها أن تجعل"لظى"خبر"إنّ"وترفع"نزاعة"بإضمار هي ؛ فمن هذا الوجه يحسن الوقف على"لظى".

والوجه الثاني أن تكون"لظى"و"نزاعة"خبران لإن.

كما تقول إنه خلق مخاصم.

والوجه الثالث أن تكون"نزاعة"بدلاً من"لظى"و"لظى"خبر"إن".

والوجه الرابع أن تكون"لظى"بدلاً من اسم"إنّ"و"نزاعة"خبر"إن".

والوجه الخامس أن يكون الضمير في"إنها"للقصة ، و"لظى"مبتدأ و"نزاعة"خبر الابتداء والجملة خبر"إن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت