فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456682 من 466147

أَي فأَصبحت جنتهم كالبستان الذي صُرِمت ثماره وقطعت بحيث لم يبق فيها شيءٌ وقال منذر والفرّاء وجماعة: الصّريم: الليل، والمراد: أَصبحت محترقة تشبه الليل في السواد؛ ذكر ابن كثير عن ابن مسعود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِياكُمْ والمعاصي، وإِن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا قد كان هُيِّيءَ له) ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ) .

22،21 - {فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) } :

أَي فنادى بعضهم بعضا وقت الصباح وذلك للقسم السابق: أَن اخرجوا مبكرين مقلبين على بستانكم إِن كنتم مصرين على الصرم وقطع الثمار، ويحتمل إِن كنتم أَهل عزم وإِقدام على رأَيكم من قولهم: سيف صارم.

24،23 - {فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) } :

أَي فاندفعوا مسرعين وهم يتشاورون فيما بينهم بطريق المخافتة والمسارّة متواصين قائلا بعضهم لبعض: لا يمكن أَحد منكم اليوم مسكينا من دخول الجنة عليكم، فالنهي عن الدخول للمسكين نهي عن تمكينه من حتى لا يناله من الثمار شيء.

25 - {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) } :

أَي وساروا في أَول النهار إلى جنتهم قادرين على (حرد) فيه عدة أَقوال:

(1) هو المنع كما قال أبو عبيدة وغيره، من حَردت السنة: منعت خيرها، وحاردت الإِبل: منعت درها.

والمعنى: وغدوا إِلى جنتهم قادرين على منع لا غير عاجزين عن النفع.

(2) وقيل المراد: الغيظ، أَي: لم يقدروا إِلاَّ على إِغضاب بعضهم لبعض كقوله تعالى: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ) وروي هذا عن السّديّ.

(3) وقيل الحرد: القصد والسرعة، وللحرد معان أُخرى ذكرها القرطبي والآلوسي والزمخشري.

26،27 - {فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت