والمعنى: أن القصة والخبر لظى نزاعة للشَّوَى.
ومن نصب"نزاعة"حسن له أن يقف على"لظى"وينصب"نزاعة"على القطع من"لظى"إذ كانت نكرة متصلة بمعرفة.
ويجوز نصبها على الحال المؤكدة ؛ كما قال: {وَهُوَ الحق مُصَدِّقاً} [البقرة: 19] .
ويجوز أن تنصب على معنى أنها تتلظى نزاعة ؛ أي في حال نزعها للشَّوَى.
والعامل فيها ما دل عليه الكلام من معنى التلظي.
ويجوز أن يكون حالاً ؛ على أنه حال للمكذبين بخبرها.
ويجوز نصبها على القطع ؛ كما تقول: مررت بزيد العاقلَ الفاضلَ.
فهذه خمسة أوجه للنصب أيضاً.
والشَّوَى: جمعَ شواة وهي جلدة الرأس.
قال الأعشى:
قالت قُتَيْلَةُ مالَهُ ...
قد جُلِّلَتْ شَيْباً شَوَاتُهُ
وقال آخر:
لأصبحت هدّتك الحوادث هَدّةً ...
لها فشواة الرأس بادٍ قَتِيرُها
القتير: الشّيب.
وفي الصّحاح:"والشوى: جمع شواة وهي جلدة الرأس".
والشَّوَى: اليدان والرجلان والرأس من الآدميين ، وكل ما ليس مقتلاً.
يقال: رماه فأشواه إذا لم يصب المقتل.
قال الهُذَليّ:
فإن من القول التي لا شَوىَ لها ...
إذا زَلّ عن ظهر اللّسان انفلاتها
يقول: إن من القول كلمة لا تشوِي ولكن تقتل.
قال الأعشى:
قالت قُتَيْلَةُ ماله ...
قد جُلّلت شَيْباً شَواته
قال أبو عبيد: أنشدها أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو بن العلاء فقال له:"صَحّفت! إنما هو سَرَاتُه ؛ أي نواحيه فسكت أبو الخطاب ثم قال لنا: بل هو صَحَّف ، إنما هو شواته".
وشَوَى الفرس: قوائمه ؛ لأنه يقال: عَبْل الشَّوى ، ولا يكون هذا للرأس ؛ لأنهم وصفوا الخيل بإسالة الخدين وعِتقِ الوجه وهو رِقّته.
والشَّوَى: رُذال المال.
والشَّوى: هو الشيء الهيّن اليسير.
وقال ثابت البُنَانيّ والحسن: {نَزَّاعَةً للشوى} أي لمكارم وجهه.
أبو العالية: لمحاسن وجهه.
قتادة: لمكارم خلقته وأطرافه.
وقال الضّحاك: تَفْرِي اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئاً.