و (بني) جمع ابن شبيه بجمع التكسير لتغير مفرده ، ولذا ألحق فِي فعله تاء التأنيث كقالت بنو عامر وهو مختص بالأولاد الذكور ، وإذا أضيف عم فِي العرف الذكور والإناث فيكون بمعنى الأولاد وهو المراد هنا وذكر الساليكوتي أنه حقيقة فِي الأبناء الصلبية كما بين فِي الأصول واستعماله فِي العام مجاز ، وهو محذوف اللام ، وفي كونها ياء أو واواً خلاف ، فذهب إلى الأول ابن درستويه وجعله من البناء ، لأن الابن فرع الأب ومبني عليه ، ولهذا ينسب المصنوع إلى صانعه ، فيقال للقصيدة مثلاً: بنت الفكر ، وقد أطلق فِي شريعة من قبلنا على بعض المخلوقين أبناء الله تعالى بهذا المعنى ، لكن لما تصور من هذا الجهلة الأغبياء معنى الولادة حظر ذلك حتى صار التفوه به كفراً ، وذهب إلى الثاني الأخفش ، وأيده بأنهم قالوا: البنوّة ، وبأن حذف الواو أكثر ، وقد حذفت فِي أب وأخ وبه قال الجوهري ولعل الأول أصح ، ولا دلالة فِي البنوّة لأنهم قالوا أيضاً: الفتوّة ، ولا خلاف فِي أنها من ذوات الياء وأمر الأكثرية سهل ، وعلى التقديرين فِي وزن ابن هل هو فعل أو فعل ؟ خلاف ؛ و (إسرائيل) اسم أعجمي ، وقد ذكروا أنه مركب من إيل اسم من أسمائه تعالى ، و (إسرا) وهو العبد ، أو الصفوة أو الإنسان أو المهاجر وهو لقب سيدنا يعقوب عليه السلام وللعرب فيه تصرفات ، فقد قالوا: إسرائيل بهمزة بعد الألف وياء بعدها وبه قرأ الجمهور وإسراييل بياءين بعد الألف وبه قرأ أبو جعفر وغيره وإسرائل بهمزة ولام ، وهو مروي عن ورش وإسرأل بهمزة مفتوحة ومكسورة بعد الراء ، ولام وإسرأل بألف ممالة بعدها لام خفيفة وبها ولا إمالة وهي رواية عن نافع وقراءة الحسن وغيره و (إسرائين) بنون بدل اللام ، كما فِي قوله:
تقول أهل السوء لما جينا...
هذا ورب البيت (إسرائينا)