فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37010 من 466147

وَرَابِعُهَا: أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالْأَفْضَلِ فَيُقَالُ الْخَيْرُ لِلْأَنْفَعِ

وَخَامِسُهَا: أَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَلَأَ الْأَعْلَى أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ الذَّاكِرِينَ إلَّا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي هَذِهِ الْحَالِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكْمُلُوا بَعْدُ وَلَمْ يَصْلُحُوا أَنْ يَصِيرُوا أَفْضَلَ مِنْ الْمَلَأِ الْأَعْلَى فَالْمَلَأُ الْأَعْلَى خَيْرٌ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا يَكُونُ الشَّيْخُ الْعَاقِلُ خَيْرًا مِنْ عَامَّةِ الصِّبْيَانِ لِأَنَّهُ إذْ ذَاكَ فِيهِ مِنْ الْفَضْلِ مَا لَيْسَ فِي الصِّبْيَانِ وَلَعَلَّ فِي الصِّبْيَانِ فِي عَاقِبَتِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ بِكَثِيرِ وَنَحْنُ إنَّمَا نَتَكَلَّمُ عَلَى عَاقِبَةِ الْأَمْرِ وَمُسْتَقَرِّهِ. فَلْيُتَدَبَّرْ هَذَا فَإِنَّهُ جَوَابٌ مُعْتَمَدٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ؛ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ خَلْقِهِ وَأَفَاضِلِهِمْ وَأَحْكَمُ فِي تَدْبِيرِهِمْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ. هَذَا مَا تَيَسَّرَ تَعْلِيقُهُ وَأَنَا عَجْلَانُ فِي حِينٍ مِنْ الزَّمَانِ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَهُوَ الْمَسْئُولُ أَنْ يَهْدِيَ قُلُوبَنَا وَيُسَدِّدَ أَلْسِنَتَنَا وَأَيْدِيَنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. انتهى انتهى. {مجموع الفتاوى حـ 4 صـ 345 - 392}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت