8 ومنها: أنه قد يُنهى عن قربان الشيء والمراد النهي عن فعله؛ للمبالغة في التحذير منه؛ فإن قوله تعالى: {ولا تقربا هذه الشجرة} : المراد: لا تأكلا منها، لكن لما كان القرب منها قد يؤدي إلى الأكل نُهي عن قربها -
-9 ومنها: إثبات الأسباب؛ لقوله تعالى: ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين -
-10 ومنها: أن معصية الله تعالى ظلم للنفس، وعدوان عليها؛ لقوله تعالى: (ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين -)
القرآن
(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) (البقرة: 36)
التفسير:
- {36} قوله تعالى: {فازلهما الشيطان} ؛ وفي قراءة: {فأزالهما} ؛ والفرق بينهما أن {أزلهما} بمعنى أوقعهما في الزلل؛ و {أزالهما} بمعنى نحَّاهما؛ فعلى القراءة الأولى يكون الشيطان أوقعهما في الزلل، فزالا عنها، وأُخرجا منها؛ وعلى الثانية يكون الشيطان سبباً في تنحيتهما؛ و {الشيطان} الظاهر أنه الشيطان الذي أبى أن يسجد لآدم: وسوس لهما ليقوما بمعصية الله كما فعل هو حين أبى أن يسجد لآدم -
قوله تعالى: {عنها} أي عن الجنة؛ ولهذا قال تعالى:
{فأخرجهما مما كانا فيه} من النعيم؛ لأنهما كانا في أحسن ما يكون من الأماكن -
قوله تعالى: {وقلنا} أي قال الله لهما؛ {اهبطوا} : الضمير للجمع، والمراد آدم، وحواء، وإبليس؛ ولهذا قال تعالى: {بعضكم لبعض عدو} : الشيطان عدو لآدم، وحواء -
قوله تعالى: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} يعني أنكم سوف تستقرون في الأرض، وسوف تتمتعون بها بما أعطاكم الله من النعم، ولكن لا على وجه الدوام؛ بل إلى حين - وهو قيام الساعة -
الفوائد:
-1 من فوائد الآية: الحذر من وقوع الزلل الذي يمليه الشيطان؛ لقوله تعالى: (فأزلهما الشيطان عنها) -