فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36852 من 466147

4 -ومن فوائد الآية: أن بني آدم يخلف بعضهم بعضاً - على أحد الأقوال في معنى {خليفة} ؛ وهذا هو الواقع؛ فتجد من له مائة مع من له سنة واحدة، وما بينهما؛ وهذا من حكمة الله عزّ وجلّ؛ لأن الناس لو من وُلِد بقي لضاقت الأرض بما رحبت، ولما استقامت الأحوال، ولا حصلت الرحمة للصغار، ولا الولاية عليهم إلى غير ذلك من المصالح العظيمة -

5 -ومنها: قيام الملائكة بعبادة الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)

6 -ومنها: كراهة الملائكة للإفساد في الأرض؛ لقولهم: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) -

7 -ومنها: أن وصف الإنسان نفسه بما فيه من الخير لا

بأس به إذا كان المقصود مجرد الخبر دون الفخر؛ لقولهم: {ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} ؛ ويؤيد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر"؛ وأما إذا كان المقصود الفخر، وتزكية النفس بهذا فلا يجوز؛ لقوله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} [النجم: 32] -

8 -ومنها: شدة تعظيم الملائكة لله عزّ وجلّ، حيث قالوا: (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)

القرآن

(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة: 31)

(قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (البقرة: 32)

التفسير: -

{31} قوله تعالى: {وعلم آدم} : الفاعل هو الله عزّ وجلّ؛ و {آدم} هو أبو البشر؛ و {الأسماء} جمع"اسم"؛ و"أل"فيها للعموم بدليل قوله تعالى: {كلها} ؛ وهل هذه الأسماء أسماء لمسميات حاضرة؛ أو لكل الأسماء؟ للعلماء في ذلك قولان؛ والأظهر أنها أسماء لمسميات حاضرة بدليل قوله تعالى: {ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء} ؛ وهذه الأسماء - والله أعلم - ما يحتاج إليها آدم، وبنوه في ذلك الوقت -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت