فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36846 من 466147

{إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ فاتخذوه عَدُوّاً} [فاطر: 6] {وَلَكُمْ فِي الأرض مُسْتَقَرٌّ} أي لكم في الدنيا موضع استقرار بالإقامة فيها {وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ} أي تمتع بنعيمها إلى وقت انقضاء آجالكم {فتلقئَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ} أي استقبل آدم دعوات من ربه ألهمه إياها فدعاه بها وهذه الكلمات مفسّرة في موطن آخر في سورة الأعراف {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} [الآية: 23] الآية {فَتَابَ عَلَيْهِ} أي قبل ربه توبته {إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم} أي إِن الله كثير القبول للتوبة، واسع الرحمة للعباد {قُلْنَا اهبطوا مِنْهَا جَمِيعاً} كرر الأمر بالهبوط للتأكيد ولبيان أنَّ إقامة آدم وذريته في الأرض لا في الجنة {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى} أي رسول أبعثه لكم، وكتاب أنزله عليكم {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ} أي من آمن بي وعمل بطاعتي {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} أي لا ينالهم خوف ولا حزن في الآخرة {والذين كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ} أي جحدوا بما أنزلت وبما أرسلت {أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي هم مخلدون في الجحيم أعاذنا الله منها.

البَلاَغة: أولاً: صيغة الجمع {وَإِذْ قُلْنَا} للتعظيم، وهي معطوفة على قوله {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ} [البقرة: 30] وفيه التفات من الغائب إلى المتكلم لتربية وإظهار الجلالة.

ثانياً: أفادت الفاء في قوله {فَسَجَدُواْ} أنهم سارعوا في الامتثال ولم يتثبطوا فيه، وفي الآية إيجاز بالحذف أي فسجدوا له وكذلك {أبى} مفعوله محذوف أي أبى السجود.

ثالثاً: قوله {وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة} المنهي عنه هو الأكل من ثمار الشجرة، وتعليق النهي بالقرب منها {وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة} لقصد المبالغة في النهي عن الأكل، إذ النهي عن القرب نهي عن الفعل بطريق أبلغ كقوله تعالى {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى} [الإسراء: 32] فنهى عن القرب من الزنى ليقطع الوسيلة إلى ارتكابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت