فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36839 من 466147

وقال بعض العلماء: وقد يتبادر إلى الذهن أن آدم قد ارتكب ما نهى عنه، ارتكاب من يتعمد المخالفة، فيكون أكله من الشجرة معصية، مع أنه من الأنبياء المرسلين، والرسل معصومون من مخالفة أوامر الله.

والجواب عن ذلك أن آدم تعمد الأكل من الشجرة، ناسيا النهي عن الأكل منها، وفعل المنهي عنه على وجه النسيان لا يعد من قبيل المعاصي التي يرتكبها الشخص وهو متذكر أنه يرتكب محرما، إذ أن ارتكاب المحرم عن علم وتذكر هو الذي يجعل مرتكبه مستحقا للعقاب، والأنبياء معصومون من ذلك.

وإذا عاتب الله بعض الأخيار من عباده على ما صدر منهم على وجه النسيان، فلأن علمهم بالنهي يدعوهم إلى أن يقع النهي من نفوسهم موقع الاهتمام، بحيث يستفظعون مخالفته استفظاعا يملأ نفوسهم بالنفور منها، ويجعلهم على حذر من الوقوع في بلائها.

فالذي وقع من آدم - عليه السلام - هو أنه غفل عن الأخذ بالحزم في استحضار النهي وجعله نصب عينيه حتى أدركه النسيان، ففعل ما نهى عنه غير متعمد للمخالفة، قال - تعالى:

وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 1/ 90 - 105} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت