فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36800 من 466147

والقول الثاني: أنه منقطع؛ لأنه لم يكن من الملائكة، بل كان من الجن بالنص، قال تعالى: {كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} وروى ابن مسعود، وشهر بن حوشب. أنه من الجن الذين كانوا في الأرض، وقاتلتهم الملائكة فسبوه صغيرا، وتعبّد مع الملائكة، وخوطب معهم. وعن الحافظ: أن الجن والملائكة جنس واحد، فمن طهر منهم فهو ملك، ومن خبث فهو شيطان، ومن كان بين بين فهو جن {أَبى} ؛ أي: امتنع عما أمر به من السجود والإباء إمتناع باختيار {وَاسْتَكْبَرَ} ؛ أي: تعظم وأظهر كبره، ولم يتخذه وصلة في عبادة ربه، أو تعظيمه، وتلقيه بالتحية والتكبر، أن يرى الرجل نفسه أكبر من غيره، والاستكبار طلب ذلك بالتشبّع؛ أي: بالتزين بالباطل وبما ليس له، ولكن السين هنا للمبالغة لا للطب، وتقديم الإباء على الاستكبار مع كونه مسبّبا عنه؛ لظهوره ووضوح أثره، فعطفه عليه من عطف العلة على المعلول؛ أي: أبى وامتنع لكبره، كما في «الصاوي» .

قالوا: لما سجد الملائكة، امتنع إبليس ولم يتوجه إلى آدم، بل ولّاه ظهره وانتصب هكذا، إلى أن سجدوا وبقوا في السجود مائة سنة، وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت