فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36781 من 466147

الأسماء.

والحاصل: أنه سبحانه وتعالى، لما أخبر الملائكة عن وجه الحكمة في خلق آدم وذريته على سبيل الإجمال، أراد أن يفصّل، فبين لهم من فضل آدم ما لم يكن معلوما لهم، وذلك بأن علّمه الأسماء؛ ليظهر فضله وقصورهم عنه في العلم، فأكّد الجواب الإجمالي بالتفصيل، ولا بد من تقدير جملة محذوفة قبل هذا؛ لأنه بها يتمّ المعنى ويصحّ هذا العطف، تقديرها: فجعل في الأرض خليفة، ولما كان لفظ الخليفة محذوفا مع الجملة المقدرة، أبرزه في قوله: {وَعَلَّمَ آدَمَ} ناصّا عليه ومنوّها بذكره باسمه، وأبعد من زعم: أنّ وعلّم آدم معطوف على قوله قالَ من قوله تعالى:

{وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ} وهل التعليم بتكليم الله تعالى له في السماء، كما كلم موسى في الأرض، أو بواسطة ملك، أو بالإلهام أقوال أظهرها: أن الباري سبحانه هو المعلم، لا بواسطة، ولا إلهام. وقرأ اليمانيّ، ويزيد اليزيديّ {وَعَلَّمَ آدَمَ} مبنيا للمفعول، وحذف الفاعل؛ للعلم به. والتضعيف في علّم؛ للتعدية، إذ كان قبل التضعيف يتعدى لواحد، فعدّي به إلى اثنين، وليست التعدية بالتضعيف مقيسة، إنما يقتصر فيه على مورد السماع، سواء كان الفعل قبل التضعيف لازما، أم كان متعديا، نحو: علّم المتعدية إلى واحد، وأما إن كان متعديا إلى اثنين، فلا يحفظ في شيء منه التعدية بالتضعيف إلى ثلاثة.

فصل في قصة خلق آدم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت