فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 4434

3520 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمَةَ، عن مالك، عن ابنِ شهاب

عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بنِ هشام، أن رسولَ الله قال:"أيُّما رجلِ باعَ متاعًا فأفلسَ الذي ابتاعَه ولم يَقْبِض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجد متاعَه بعينه، فهو أحقُّ به، وإن مات المشتري فصاحبُ المتاعِ أسوةُ الغُرماء" [1] .

= يتعاملون بها إلا في الأشياء الحقيرة وقوله:"فهو أحق بها من غيره"أي: كائنا من كان وارثًا أو غريمًا وبهذا قال جمهور العلماء، وخالف الحنفية فتأولوه لكونه خبر واحد خالف الأصول، لأن السلعة صارت بالبيع ملكًا للمشتري ومن ضمانه، واستحقاق البائع أخذها منه نقض لملكه، وحملوا الحديث على صورة وهي ما إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقطة، وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يقيد بالفلس ولا جعل أحق بها لما يقتضيه صيغة أفعل من الاشتراك وأيضًا فما ذكروه ينتقض بالشفعة، وأيضًا قد ورد التنصيص في حديث الباب على أنه في صورة المبيع وذلك فيما رواه سفيان الثوري في"جامعه"وأخرجه من طريقه ابن خزيمة وابن حبان (5037) عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد بلفظ:"إذا ابتاع الرجل سلعة، ثم أفلس وهي عنده بعينها، فهو أحق بها من الغرماء"ولابن حبان (5038) من طريق هشام بن يحيى المخزومي عن أبي هريرة بلفظ"إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته بعينها، فهو أحق بها دون الغرماء"ولمسلم (1559) (3988) "إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه فإنه لصاحبه الذي باعه"."فتح الباري"5/ 62 - 65.

(1) رجاله ثقات، لكلنه اختلف في وصله وإرساله عن الزهري، فرواه إسماعيل ابن عياش، عن موسى بن عقبة ومحمد بن الوليد الزُّبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة موصولًا. وخالفهما مالك ويونس بن يزيد الأيلي وصالح بن كيسان ومعمر بن راشد، فرووه عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلًا، ولا يُعرف أحد رواه عن موسى بن عقبة ومحمد بن الوليد إلا إسماعيل بن عياش، وهو دون الثقة، على أن موسى بن عقبة مدني وإسماعيل حمصي، ورواية إسماعيل عن غير أهل بلده فيها تخليط. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت