فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 4434

202 -باب انصرافِ النساء قَبلَ الرجال من الصلاة

1040 - حدثنا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث

عن أُم سلمة قالت: كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - إذا سلّم مكثَ قليلًا، وكانوا يَرَونَ أنَّ ذلك كيما ينفُذَ النساء قبلَ الرجالِ [1] .

= قلنا: وروى الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 434 عن ربيع المؤذِّن، عن

يحيى بن حسان، عن وهيب، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن

علقمة بن قيس، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله- صلَّى الله عليه وسلم:"إذا صلَّى أحدكم فلم يدْر، أثلاثا صلَّى أم أربعا، فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب، فليتمه، ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتي السهو، ويتشهد ويسلم"وإسناده صحيح.

وقال ابن المنذر في"الأوسط"3/ 314 - 316: اختلف أهل العلم في التشهد في سجدتي السهو، فقالت طائفة: ليس فيهما تشهد ولا تسليم، كذلك قال أنس بن مالك والحسن البصري وعطاء ... قال: وروي ذلك عن الشعبي.

وقالت طائفة: فيهما تشهد هكذا قال الحكم وحماد ويزيد بن عبد الله بن قُسيط، وبه قال النخعي. وقال ابن سيرين: أحَبُّ إلى أن يتشهد، وروي ذلك عن عبد الله بن مسعود. وفيه قول ثالث: وهو أن فيهما تسليم وتشهد، روي ذلك عن عبد الله بن مسعود

والنخعي وقتادة والحكم وحماد. وقال الليث بن سعد: إني لأستحسن أن يتشهد في

سجدتى السهو ويسلم فيهما ... وحكي هذا القول عن مالك، وبه قال الثوري والشافعي

والأوزاعي وأصحاب الرأي.

قلنا: نصُّ الشافعي في"الأم"1/ 131:إذا كانت سجدتا السهو بعد السلام تشهد لهما، وإذا كانتا قبل السلام أجزأه التشهدْ الأول. وجاء في"الأم"أيضًا أن هذا مذهبه في القديم. قلنا: وهذا كمذهب الإمام أحمد الذى حكاه عنه ابن المنذر 3/ 316، وقد حكاه عنه أبو داود في"مسائله"ص 53، وإسحاق بن منصور الكوسج في"مسائله" (312) .

وانظر"البناية"للعيني 2/ 602، و"المجموع"للنووي 4/ 159 - 160، و"المبدع"لابن مفلح الحفيد 1/ 529.

(1) إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت