عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"مَن تعلَّم علمًا مما يُبتَغَى به وجهُ الله عزَّ وجلَّ لا يتعلَّمُه إلا ليُصيبَ به عَرَضًا من الدُّنيا لم يَجِدْ عَرْفَ الجنةِ يومَ القيامة"يعني ريحَها [1] .
3665 - حدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا أبو مُسهِرٍ، حدَّثني عبّادُ بن عبَّاد الخَوَّاصُ، عن يحيى بن أبي عَمرو السَّيباني، عن عمرو بن عبد الله الشَّيباني
عن عَوف بن مالك الأشجعي، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- يقول:"لا يَقُصُّ إلا أميرٌ أو مأمورٌ أو مختالٌ" [2] .
(1) حديث صحيح لغيره، فليح -وهو ابن سليمان- وإن تُكلِّم فيه، يعتبر به في المتابعات والشواهد، وباقي رجاله ثقات. وقد سكت عبد الحق الإشبيلي عن هذا الحديث مصححًا له.
وهو في"مصنف ابن أبي شيبة"8/ 731، وعنه ابن ماجه (252) .
وهو في"مسند أحمد" (8457) ، و"صحيح ابن حبان" (78) .
ويشهد له حديث عبد الله بن عُمر عند الترمذي (2846) ، وابن ماجه (258) ، والنسائي في"الكبرى" (5879) ، ولفظه:"من تعلم علمًا لِغير الله، أو أراد به غيرَ الله، فليتبوأ مقعده من النار، وحسنه الترمذي، وصححه ابن القطان في"الوهم والايهام"5/ 217 مع أن راويه عن ابن عمر خالدُ بن دُرَيك، ولم يدركه."
وحديث جابر عند ابن حبان (77) :"لا تعلَّموا العِلْمَ لِتباهوا به العلماءَ، ولا تُماروا به السُّفهاء، ولا تَخَّيرُوا به المجالسَ، فَمَن فَعَلَ ذلك، فالنار النار".
(2) حديث صحيِح. وهذا إسناد خالف فيه إبراهيمُ بن أبي عبلة، وهو ثقة من رجال الشيخين عبادَ بن عباد الخَوّاص، وهو أقل رُتبة من إبراهيم، فأسقط من إسناده عمرو بن عَبد الله السَّيباني، وبذلك يترجح في هذا الإسناد أنه منقطع، لأن يحيى بن أبي عمرو السيباني لم يسمع من الصحابة. لكن روي الحديث من وجوه أخرى حسنة يرتقي بها إلى درجة الصحيح، والله تعالى أعلم. أبو مُسْهِر: هو عبد الأعلى بن مُسْهِر. =