عن الشعبي، يرفع الحديث إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أنه قال:"مَنْ تَرَكَ دابةً بِمهَلِكِ، فأحْيَاها رجُلٌ، فهي لمن أحياها، [1] ."
3526 - حدَّثنا هنادٌ، عن ابنِ المبارك، عن زكريا، عن الشعبي
عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"لَبَن الدَّرِّ يُحْلَبُ بِنَفَقَتِه، إذا كانَ مَرْهونًا، والظهْرُ يُرْكَبُ بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يَرْكبُ ويَحْلُبُ النفقَة" [2] .
(1) حديث حسن كسابقه، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل، لكنه اتصل من طرق أخرى عن عُبيد الله بن حميد كما في الحديث السابق. خالد الحذاء: هو ابن مِهْران، ومحمد بن عُبيد: هو ابن حِسَاب.
وأخرجه البيهقي 6/ 198 من طريق أبي داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 7/ 75 من طريق هشام الدَّستُوائي، عن عُبيد الله بن حميد، به. وانظر ما قبله.
(2) إسناده صحيح كما قال أبو داود بإثره. الشعبي: هو عامر بن شَراحيل، وزكريا: هو ابن أبي زائدة، وابن المبارك. هو عبد الله، وهناد: هو ابن السَّرِيّ.
وأخرجه البخاري (2511) ، وابن ماجه (2440) ، والترمذي (1298) من طريق زكريا بن أبي زائدة، به.
وهو في"مسند أحمد" (7125) ، و"صحيح ابن حبان" (5935) .
قال الخطابي: قوله:"وعلى الذيْ يحَلُب ويركَب النفقة"كلام مبهم، ليس في نفس اللفظ منه بيانُ مَن يركب ويحلب: من الراهن أو المرتهن أو العدل الموضوع على يده الرَّهن.
وقد اختلف أهل العلم في تأويله، فقال أحمد بن حنبل: للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالحلب والركوب بقدر النفقه، وكذلك قال إسحاق بن راهويه.
وقال أحمد بن حنبل: ليس له أن ينتفع بشيء غيرهما. =