3179 - حدَّثنا القَعْنَبيُّ: حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن الزهريِّ، عن سالمِ عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمرَ يَمشون أمامَ الجنازة [1] .
= وهو في"مسند أحمد" (20834) ، و"صحيح ابن حبان" (7157) .
قال النووي في"شرح مسلم": فيه جواز مشي الجماعة مع كبيرِهم الراكب، وأنه لا كراهة فيه في حقه ولا في حقهم إذا لم يكن فيه مفسدة، وإنما كره ذلك إذا حصل فيه انتهاك للتابعين أو خيف إعجاب ونحوه في حقّ التابع أو نحو ذلك من المفاسد.
والتوقُّص: قال الخطابي: هو أن ترفع الفرس يديها وتثب به وثْبًا متقاربًا. وأصلُ الوقصِ الكسرُ.
(1) إسناده صحيح. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، والقَعْنَبي: هو عبد الله بن مَسْلَمة بن قَعْنَب. وقد اختُلف في وصل هذا الحديث وإرساله، فصحح الموصولَ ابنُ المنذر في"الأوسط"5/ 384، وابنُ حبان (3545 - 3047) ، وابنُ حزم في"المحلى"5/ 164 - 165، والبيهقيُّ 4/ 23، وابنُ عبد البر في"المهيد"12/ 85 و 91، والنوويُّ في"خلاصة الأحكام" (3571) و (3575) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (878) ، وابن القطان في"بيان الوهم والايهام"5/ 419، وابن القيم في"تهذيب سنن أبي داود"4/ 315 - 316، وابن الملقن في"البدر المنير"5/ 225. وإنما صححوا الموصول لأن سفيان بن عيينة ثقة حافظ، وقد ضبط هذه الرواية إذ قال له علي ابن المديني: يا أبا محمد، خالفك الناس في هذا الحديث، فقال: استيقن الزهري، حدثني مرارًا لستُ أحصيه، سمعت من فيه يعيده ويبديه، عن سالم عن أبيه، على أنه متابع كما سيأتي.
وقد صحح المرسلَ ابنُ المبارك والبخاريُّ فيما حكاه عنه الترمذي بإثر (1030) ووافقهما عليه، وكذلك أحمدُ بن حنبل كما في رواية الطبراني في"الكبير" (13133) ، والنسائي في"الكبرى" (2082) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 484، والدارقطني في"علله"كما في"البدر المنير"لابن الملقن 5/ 227، والخطيب في"الفصل للوصل للمدرج في النقل"1/ 331. =