2708 - حدَّثنا سعيدُ بن منصورٍ وعثمانُ بن أبي شيبةَ -المعنى، قال أبو داودَ: وأنا لحديثه أتْقَنُ- قالا: حدَّثنا أبو مُعاوية، عن محمد بن إسحاق، عن يزيدَ بن أبي حبيبِ، عن أبي مَرزوقٍ مولى تُجيب، عن حَنَشٍ الصنعانيِّ
عن رُويفعِ بن ثابتٍ الأنصاريِّ، أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"مَن كانَ يُؤمِنُ بالله وباليومِ الآخِرِ فلا يركبْ دابَّةً من فَيءِ المسلمين حتى إذا أعْجَفَها رَدَّها فيه، ومن كان يُؤمِنُ بالله وباليوم الآخر فلا يَلْبَس ثَوبًا مِن فَئ المُسلمين حتى إذا أخْلَقَهُ رَدَّهُ فيه" [1] .
140 -باب في الرخصة في السلاح يقاتَل به في المعركة
2709 - حدَّثنا محمد بن العلاء، أخبرنا إبراهيمُ -يعني ابنَ يُوسفَ، قال أبو داود: هو إبراهيمُ بن يوسفَ بن إسحاقَ بن أبي إسحاقَ السَّبيعيُّ -عن أبيه، عن أبي إسحاقَ السَّبيعيِّ، قال: حدثني أبو عُبيدةَ
= وأخرجه الطبراني في"الكبير"20/ (131) من طريق رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم، عن عبادة بن نسيّ، به.
وقنسرين: مدينة بالشام، بينها وبين حلب اثنا عشر ميلًا، فتحها أبو عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه سنة (17 هـ) .
(1) صحيح بشواهده، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع عند أحمد (16997) فانتفت شبهة تدليسه. وباقي رجاله ثقات. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وقد سلف برقم (2159) .
قال الخطابي: أما في حال الضرورة وقيام الحرب فلا أعلم بين أهل العلم اختلافًا في جواز استعمال سلاح العدو ودوابهم، فأما إذا انقضت الحرب، فإن الواجب ردُّها في المغنم. فأما الثياب والخرثى والأدوات فلا يجوز أن يستعمل شيئًا منها إلا أن يقول قائل الثياب: إنه إذا احتاج إلى شيء منها حاجة ضرورة كان له أن يستعمله مثل أن يشتد البرد فيستدفئ بثوب ويتقوى به على المقام في بلاد العدو مرصدًا لقتالهم.