2940 - حدَّثنا حفصُ بن عُمرَ، حدَّثنا شعبةُ، عن عبدِ الله بن دينارٍ
عن ابن عمر، قال: كُنَّا نبايعُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - على السَّمْع والطاعَةِ ويُلقِّنّا"فيما استطعتَ" [1] .
2941 - حدَّثنا أحمدُ بن صالحِ، حدَّثنا ابنُ وهْبِ، حدثني مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن عروةَ
أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء، قالت: ما مَسَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يدَ امرأةٍ قطُّ إلا أن يأخذَ عليها، فإذا أخذَ عليها فأعطتْه قال:"اذْهَبي فقد بايعتُكِ" [2] .
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (7202) ، ومسلم (1867) ، والترمذي (1683) ، والنسائي (4187) و (4188) من طرق عن عبد الله بن دينار، به.
وهو في"مسند أحمد" (4565) ، و"صحيح ابن حبان" (4548) .
قال النووي تعليقًا على قوله:"فيما استطعت": وهذا من كمال شفقته - صلَّى الله عليه وسلم - ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم: فيما استطعت، لئلا يدخل في عموم بيعته ما لا يطيق.
وقال الخطابي: فيه دليل على أن حكم الإكراه ساقط عنه غير لازم له، لأنه ليس مما يستطاع دفعه.
(2) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبير بن العوام، وابن شهاب: هو الزهرى، ومالك: هو ابن أنس الإمام، وابن وهب: هو عبد الله.
وأخرجه البخاري (2713) و (4891) و (7214) ، ومسلم (1866) ، والنسائي في"الكبرى" (8661) و (9194) و (9195) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وهو في"مسند أحمد" (24829) ، و"صحيح ابن حبان" (5581) .
قال النووي: فيه دليل على أن بيعة النساء الكلام من غير أخذ كف، وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام، وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة، وأن =