فهرس الكتاب

الصفحة 3356 من 4434

5 -باب من أعتقَ نصيبًا له من مملوك بينه وبين آخر[1]

3934 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، أخبرني همَّامٌ، عن قتادَةَ، عن النَّضرِ بنِ أنسٍ، عن بَشِيرِ بنِ نَهيك

عن أبي هريرة: أن رجلًا أعْتَقَ شِقْصًا لهُ من غُلامٍ، فأجازَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- عِتْقَه، وغرَّمَهُ بقِيةَ ثمنِهِ [2] .

= وأخرجه النسائي في"الكبرى" (4951) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ومن طريق حَبان بن هلال، كلاهما عن همام بن يحيى، بهذا الإسناد. موصولًا.

وأخرجه النسائي (4952) من طريق سعيد بن أبي عروبة، و (4953) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة، عن أبي المليح، مرسلًا.

وهو في"مسند أحمد" (20709) من طريق سعيد بن أبي عروبة موصولًا، و (20710) عن بهز بن أسد، عن همام مرسلًا، (20716) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن همام موصولًا، و (20718) عن أبي سعيد، عن هشام مرسلًا. قال الخطابي: فيه دليل على أن المملوك يعتق كله إذا عتق الشقص منه، ولا يتوقف على عتق الشريك الآخر وأداء القيمة ولا على الاستسعاء، ألا تراه يقول: فأجاز النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عتقه، وقال:"ليس لله شريك"فنفى أن يقارّ الملك العتق، وأن يجتمعا في شخص واحد، وهذا إذا كان المعتق موسرًا، فإذا كان معسرًا فإن الحكم بخلاف ذلك على ما ورد بيانه في السنة، وسيأتي برقم (3937) .

(1) هذا العنوان أثبتناه من (أ) ، وأشار إلى أنه في رواية ابن العبد، وهو عندنا في (هـ) أيضًا وهي برواية ابن داسه.

(2) إسناده صحيح. همام: هو ابن يحيى العَوْذي.

وهو في"مسند أحمد" (8565) .

وانظر ما سيأتي بالأرقام (3935 - 3939) .

وما سيأتي برقم (3940) .

قال الخطابي: وهذا يبين لك أن العتق قد كمل له باعتاق الشريك الأول نصيبه منه، فلولا أنه قد استهلكه لم يكن لقوله:"وغرمه بقية ثمنه"معنى، لأن الغرم يقع في الشيء المستهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت