عن يحيى بنِ سعيد، أنه قال: لا جائحة فيما أُصيبَ دون ثلث رأسِ المال، قال يحيى: وذلك في سُنَّةِ المسلمين [1] .
3473 - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"لا يُمْنَعُ فضلُ الماءِ ليُمنعَ به الكلأُ" [2] .
(1) مقطوع رجاله ثقات. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
(2) إسناده صحيح. أبو صالح: هو ذكوان السمان، والأعمش: هو سُليمان بن مِهران، وجرير: هو ابن عبد الحميد.
وأخرجه البخاري (2353) ، ومسلم (1566) ، وابن ماجه (2478) ، والترمذي (1318) ، والنسائي في"الكبرى" (5742) من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والبخاري (2354) ومسلم (1566) من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
وهو في"مسند أحمد" (7324) ، و"صحيح ابن حبان" (4954) . وانظر ما بعده.
قال الخطابي: الماء إذا جمعه صاحبه في صهريج أو بركة أو خزنه في جُبّ أو
قراه في حوض ونحوه، فإن له أن يمنعه وهو شيء قد حازه على سبيل الاختصاص لا يشركه فيه غيره، وهو مخالف لماء البئر، لأنه لا يستخلف استخلاف ماء الآبار ولا يكون له فضل في الغالب كفضل مياه الآبار، والحديث إنما جاء في منع الفضل دون الأصل، ومعناه ما فضل عن حاجته، وعن حاجة عياله وماشيته وزرعه، والله أعلم.