فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 4434

56 -باب النهيِ عن الوسْم في الوجه والضرب في الوجه[1]

2564 - حدَّثنا محمدُ بن كثير، أخبرنا سفيانُ، عن أبي الزُّبير

عن جابر: أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- مُرَّ عليه بحمار قد وُسِم في وجهه، فقال:"أما بَلَغكم أني قد لعنتُ من وسَم البهيمة في وجهها أو ضربَها في وجهها؟"فنهى عن ذلك [2] .

= وأخرجه البخاري (5542) ، ومسلم (2119) ، وابن ماجه (3565) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (12725) ، و"صحيح ابن حبان" (5629) .

وأخرجه بنحوه البخاري (1502) ، ومسلم (2119) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، والبخاري (5824) ، ومسلم (2119) من طريق محمد بن سيرين، كلاهما عن أنس بن مالك. إلا أن إسحاق قال في روايته: يَسِم إبلَ الصدقةِ، وأما ابن سيرين، فقال: يسِم الظَّهرَ الذي قدم عليه في الفتح.

وهو في"مسند أحمد" (12028) و (14027) ، و"صحيح ابن حبان" (4532) و (4533) .

وسيأتي من طريق ثابت عن أنس برقم (4951) بلفظ: والنبي -صلَّى الله عليه وسلم- في عباءة يَهنأ بعيرًا له.

المِرْبد: بِكسرِ الميم وسكون الراء وفتح الباء: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، من ربد بالمكان: إذا أقام فيه، وقوله: يسم شاة. من الوسم: وهو أن يُعَلَّم الشيء بشيءٍ يؤثر فيه تأثيرًا بالغًا، وأصله أن يجعل في البهيمة علامة ليميزها عن غيرها.

وفي هذا الحديث حجة للجمهور في جواز وسم البهائم بالكي، وخالف فيه

الحنفية تمسكًا بعموم النهي عن التعذيب بالنار، ومنهم من ادعى نسخ الوسم، وجعله الجمهور مخصوصًا من عموم النهي.

(1) هذا التبويب أثبتناه من هامش (هـ) ، وهو في النسخة التي شرح عليها العظيم آبادي.

(2) إسناده صحيح. أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي- قد صرح بسماعه من جابر عند ابن حبان (5626) بلفظ:"لعن الله من فعل هذا"، وإنما=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت