وإنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتَظَرتُمُ الصَّلاةَ، ولولا ضَعفُ الضَّعيفِ وسُقمُ السَّقيمِ، لأخَّرتُ هذه الصَّلاةَ إلى شَطرِ اللَّيلِ" [1] ."
423 -حدَّثنا القَعنَبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرة
عن عائشة أنها قالت: إنْ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيُصَلِّي الصُّبحَ، فَينصَرِفُ النِّساءُ مُتَلَفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ ما يُعرَفْنَ من الغَلَسِ [2] .
(1) إسناده صحيح. أبو نضرة: هو المنذرُ بنُ مالك العبدي.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (1532) ، وابن ماجه (693) من طريق عبد الوارث ابن سعيد، عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وهو"مسند أحمد" (11015) .
(2) إسناده صحيح. القعنبى: هو عبد الله بن مسلمة.
وهو في"موطأ مالك"1/ 5، ومن طريقه أخرجه البخاري (867) ، ومسلم (645) (232) ، والترمذي (153) ، والنسائي في"الكبرى" (1540) .
وأخرجه بنحوه البخاري (372) ، ومسلم (645) (230) و (231) ، والنسائي في"الكبرى" (1287) و (1539) ، وابن ماجه (669) من طريق عروة بن الزُّبير، والبخاري (874) من طريق القاسم بن محمَّد، كلاهما عن عائشة.
وهو في"مسند أحمد" (24051) و (25454) ، و"صحيح ابن حبان" (1498) .
قولها:"متلفعات بمروطهن"قال الحافظ في"الفتح"1/ 482: قال الأصمعي: التلفُّع: أن تشتمل بالثوب حتَّى تُجلِّل به جسدك، وفي"شرح الموطأ"لابن حبيب: التلفع لا يكون إلا بتغطية الرأس، والتلفُّف يكون بتغطية الرأس وكشفه، والمروط: جمع مِرط، وهو كساء من خَزٍّ أو صوف أو غيره.
والغلس. قال الخطابي: هو اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، والغبش قريب منه إلا أنه دونه، وفيه حجة لمن رأى التغليس بالفجر، وهو الثابت من فعل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة.=