فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 4434

96 -باب من يُستحبُّ أن يلي الإمامَ في الصف، وكراهيةِ التأخُّرِ

674 -حدثنا ابنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن أبي مَعمَر

عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لِيَلِيَنِّي منكم أولو الأحلامِ والنُّهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" [1] .

= وفي الباب عن معاوية بن قرة عن أبيه، قال: كنا نُنهى عن الصلاة بين السواري

ونُطرَدُ عنها طردًا. أخرجه ابن ماجه (1002) والطبراني 19/ (39) ، والحاكم1/ 218، والبيهقي3/ 104، وصححه ابن خزيمة (1567) ، وابن حبان (2219) .

قال الترمذي: وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري، وبه قال أحمد

وإسحاق، وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك.

وقال أبو بكر بن العربي في"العارضة"28/ 2: ولا خلاف في جواز الصف بين السواري عند الضيق، وأما مع السعة، فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد، فلا بأس به، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة بين سواريها.

(1) إسناده صحيح. ابن كثير: هو محمد، وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة، وأبو مسعود: هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري.

وأخرجه مسلم (432) (122) ، والنسائي في"الكبرى" (883) و (888) ، وابن ماجه (976) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (17102) ، و"صحيح ابن حبان" (2172) .

قوله:"أولو الأحلام"أي: ذوو العقول الراجحة، لأن العمل إن رجح كان سبًا للحلم والأناة والتثبت في الأمور. والنهى: جمع نُهية، وهو العقل الذي ينهى صاحبه عن القبائح، وقيل: أراد بأولي الأحلام البالغين، على أن الأحلام جمع حُلُم، وهو ما يراه النائم، لئلا يلزم التكرار.

قال الخطابي في"معالم السنن"1/ 184 - 185: إنما أمر النبي- صلى الله عليه وسلم -أن يليه ذوو الأحلام والنهى ليعقلوا عنه صلاته، وليرجع الى قولهم إن أصابه سهو، أو عرض في صلاته عارض في نحو ذلك من الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت