2604 - حدَّثنا أحمدُ بن أبي شعيبِ الحرَّانيُّ، حدَّثنا زُهير، حدَّثنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسولُ -صلَّى الله عليه وسلم-:"لا تُرسِلُوا فَواشيَكم إذا غابتِ الشمسُ حتى تذهبَ فحمةُ العِشاءِ؛ فإن الشياطينَ تَعيثُ إذا غابتِ الشمسُ حتى تذهبَ فحمة العِشاء" [1] .
قال أبو داود: الفَواشي ما يفشُو مِن كلّ شيءٍ.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (7813) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، و (10322) من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال النسائي عقب روايته الثانية: الزبير بن الوليد شامي ما أعرف له غير هذا الحديث.
وهو في"مسند أحمد" (6161) .
قوله:"ساكن البلد"قال الخطابي: يريد به الجن الذين هم سكانُ الأرض، والبلد من الأرض: ما كان مأوى للحيوان، وإن لم يكن فيه بناء ومنازل.
قال: ويحتمل أن يكون أراد بالوالد: إبليس، وما ولد: الشياطين.
(1) إسناده صحح. أبو الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي- قد صرح بالسماع عند الحميدي (1273) فانتفت شبهة تدليسه ثم إنه متابع. زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه مسلم (2013) من طريق زهير بن معاوية، به.
وهو في"مسند أحمد" (14342) ، و"صحيح ابن حبان" (1275) .
وأخرجه البخاري (3280) ، ومسلم (2012) من طريق عطاء بن أبي رباح، والبخاري (3304) ، ومسلم بإثر (2012) من طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن جابر ابن عبد الله بلفظ:"إذا استجنح الليل -أو كان جُنحُ الليل- , فكُفُّوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم". لفظ عطاء عند البخاري.
وسيأتي عند المصنف من طريق عطاء، عن جابر بلفظ:"واكفتوا صبيانكم عند العشاء -أو عند المساء- فإن للجن انتشارًا وخطفة"وانظر تمام تخريجه هناك. =