2628 - حدَّثنا عَمرو بن عثمانَ الحمصي ويزيدُ بن قُبيسٍ -من أهل جَبَلةَ، ساحلِ حمصَ، وهذا لفظ يزيد- قالا: حدَّثنا الوليدُ بن مسلم، عن عبدِ الله بن العلاء، أنه سمع مُسلَم بنَ مِشكَمِ أبا عُبيد الله يقول:
حدَّثنا أبو ثعلبةَ الخُشَنيُّ قال: كان الناسُ إذا نزلوا منزلًا -قال عمرو: كان الناس إذا نزل رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- منزلًا- تفرَّقُوا في الشِّعَابِ والأوْدِيةِ، فقال رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"إنَّ تَفَرُّقَكُم في هذه الشِّعابِ والأوديةِ إنما ذلكمُ من الشيطانِ"، فلم ينزلْ بعدَ ذلكَ مَنزلًا إلا انضَمَّ بعضُهم إلى بعض، حتى يقال: لو بُسِطَ عليهم ثَوبٌ لَعَمَّهُم [1] .
= النسائي، وإن لم يكُنه، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات"فهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. وقد صحح هذا الحديث العراقي في"أماليه"كما قال المناوي في"فيض القدير"، وصححه ابن حزم في"المحلى"9/ 362.
وأخرجه أحمد (17007) ، وابن حبان (4740) ، والحاكم 2/ 114 - 115، وابن حزم في"المحلى"9/ 362، والمزي في ترجمة عقبة بن مالك من"تهذيب الكمال"20/ 220 من طريق سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.
وقد أدرجه ابن حبان تحت قوله: ذكر البيان بأن صاحب السرية إذا خالف الإمام فيما أمره به كان على القوم أن يعزلوه ويولوا غيره، وقوله: سلحتُ رجلًا سيفًا على صيغة المتكلم، أي: جعلته سلاحه وهو ما أعددته للحرب من آلة الحديد، والسيف وحده يسمى سلاحًا، يقال: سلحته: إذا أعطيته سلاحًا، وقوله:"لو رأيت ما لامنا رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-"من اللوم، وجواب لو محذوف، أي: لو رأيت ما لامنا رسول -صلَّى الله عليه وسلم-
على عجزنا وتقصيرنا في ترك التأمير لرأيت أمرًا عجبًا.
(1) إسناده صحيح، وقد صرح الوليد بن مسلم بسماعه عند أحمد وابن حبان.
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (8805) عن عمرو بن عثمان وحده، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (17736) ، و"صحيح ابن حبان" (2690) .