4373 - حدَّثنا يزيدُ بنُ خالد بن عبد الله بن مَوهَبٍ الهَمْدَانيُّ، حدَّثني. وحدَّثنا قتيبةُ بنُ سعيدٍ الثقفيُّ، حدَّثنا الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُروة
عن عائشة: أن قُرَيشًا أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميةِ التي سَرَقت، فقالوا: من يُكلِّمُ فيها؟ يعني رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، قالوا: ومن يجترئُ إلا أُسامةُ بن زيدِ حِبُّ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلم -؟! فكلَّمَهُ أُسامةُ، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"يا أُسامةُ، أتشفعُ في حدٍّ من حُدود الله؟!"ثم قام فاختطب، فقال:"إنما هلكَ الذين من قبلِكم أنَّهم كانوا إذا سرقَ فيهمُ الشَّرِيفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وايمُ الله، لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت، لقطعتُ يَدَها" [1] .
= وأخرجه النسائي في"الكبرى" (3495) من طريق علي بن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.
وقد سلف ذكر اختلاف أهل العلم فيمن نزلت فيه هذه الآيات برقم (4366) .
(1) إسناده صحيح. عُروة: هو ابن الزبير بن العوَّام، وابن شهاب: هو محمَّد بن مسلم ابن شهاب الزهري، والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري (3475) و (3732) و (3733) و (4304) و (6787) و (6788) ،
ومسلم (1688) ، وابن ماجه (2547) ، والترمذي (1493) ، والنسائي في"الكبرى" (7341 - 7349) من طرق عن الزهري، به. إلا أن النسائي في الموضع الثاني قال: أتي النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- بسَارق، وهو مخالف لرواية الجماعة عن الزهري.
وهو في"مسند أحمد" (24138) و (25297) ، و"صحيح ابن حبان" (4402) .
وانظر ما بعده.
قال الخطابي: إنما أنكر عليه الشفاعة في الحد، لأنه إنما تشفع إليه بعد أن بلغ ذلك رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، وارتفعوا إليه فيه، فأما قبل أن يبلغ الإِمام فإن الشفاعة جائزة والستر على المذنبين مندوب إليه. =