فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 4434

261 -باب من قال: أربع ركعات

1178 - حدثنا أحمدُ بنُ حنبل، حدَّثنا يحيي، عن عبدِ الملك، حدَّثني عطاء عن جابر بنِ عبد الله، قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، وكان ذلك اليوم الذي ماتَ فيه إبراهيمُ ابنُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال

= وأخرجه كذلك بإثر (902) من طريق معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن قتادة، عن عطاء، به.

وفي الباب عن جابر بن عبد الله سيأتي بعده، وهو عند مسلم (904) . وهو مُعَلٌّ أيضًا.

وعن ابن عباس عند الترمذي (568) وفى إسناده اضطراب ومخالفة كما سيأتي بيانه عند الحديث الآتي برقم (1183) .

وبالجملة فلا يصح في الكسوف أنه - صلَّى الله عليه وسلم - صلاها ستة ركوعات في أربع سجدات، والله تعالى أعلم.

ومع ذلك فقد صحح بعض أهل العلم اعتمادًا على بعض ما ذكرناه من الروايات أن تصلى بهذه الهيئة منهم الترمذي بإثر الحديث (568) ، وحمل هذا الاختلاف على أن كل ذلك جائز على قدر الكسوف إن تطاول الكسوف، فصلى ست ركعات في أربع سجدات فهو جائز، وأن صلَّى أربع ركعات في أربع سجدات وأطال القراءة فهو جائز.

وكذا ابن المنذر فقد قال في"الأوسط"5/ 303 - 304 بعد أن ذكر الروايات كلها: ولا أعلم في شيء من الأخبار التي ذكرناها في عدد صلاة الكسوف علة إلا خبر علي (قلنا: يعني رواية الخمس ركوعات في كل ركعة) فإن في إسناده مقالًا، فأما سائر الأخبار فالعمل بها كلها جائز.

ونقل هذا المذهبَ ابنُ القيم في"الزاد"1/ 455 عن إسحاق بن راهويه وابن خزيمة وأبي بكر بن إسحاق الضبعي وأبي سليمان الخطابي. ثم قال: والذي ذهب إليه البخاري والشافعي في ترجيح الأخبار أولى لما ذكرنا من رجوع الأخبار إلى حكاية صلاته - صلَّى الله عليه وسلم - يوم توفي ابنه.

قلنا: يعنى أنه - صلَّى الله عليه وسلم - إنما صلاها مرة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت