قال أبو داود: هذا حجةٌ في أن الولي هو يُزوِّجُ نفسَه.
3932 - حدَّثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرهَدٍ، حدَّثنا عبدُ الوارث، عن سعيد بنِ جُمْهان
عن سفينة، قال: كنت مملوكًا لأمِّ سلمة، فقالت: أعتِقُكَ وأشترِطُ عليكَ أن تَخْدِمَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ما عِشْتَ، فقلتُ: إن لم تشترطي عليَّ ما فارقت رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ما عِشْتُ، فاعتقتني واشترَطَتْ عليَّ [1] .
4 -باب من أعتقَ نصيبًا في مَملوكٍ له
3933 - حدَّثنا أبو الوليدِ الطَّيالسيُّ، حدَّثنا همام. وحدَّثنا محمدُ بنُ كثير -المعنى- أخبرنا همَّام، عن قتادةَ، عن أبي المليحِ، -قال أبو الوليد:-
عن أبيهِ، أنَّ رجلًا أعتق شِقْصًا له من غلامٍ، فذُكِر ذلك للنبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-، فقال:"ليس لله شَريكٌ"زاد ابنُ كثير في حديثه: فأجازَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- عِتْقَهُ [2] .
= وانظر تمام تخريجه في"مسند أحمد".
قال الخطابي: قوله:"مُلاحة": يقال: جارية مليحة وملاحة: وفُعالة: يجئ في النعوت بمعنى التوكيد، فإذا شدد كان أبلغ في التوكيد، كقوله سبحانه: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} [نوح: 2] .
(1) إسناده حسن من أجل سعيد بن جُمهان، فهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه ابن ماجه (2526) ، والنسائي في"الكبرى" (4976) و (4977) من طريقين عن سعيد بن جُمهان، به.
وهو في"مسند أحمد" (21927) .
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكن اختلف في وصله وإرساله على قتادة كما بيناه في"مسند أحمد" (20709) . أبو المليح: هو ابن أسامة بن عُمير، وهمام: هو ابن يحيى العوذي، وأبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك. =