فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 4434

قال أبو داود: إذا نقضُوا بعض ما اشتُرِط عليهم فقد أحدثوا [1] .

3042 - حدَّثنا أحمدُ بن سِنان الواسطىُّ، حدَّثنا محمد بن بِلالٍ، عن عِمرانَ القطَّانِ، عن أبي جمرةَ

= ما نصحوا وأصلحوا، وعليهم ألفا حُلّة من حُلل الأوراق، شهد أبو سفيان بن حرب والأقرع بن حابس رضي الله عنهما. أخرجه الفاكهي في"أخبار مكة" (2918) بإسناد صحيح إلى عمرو بن دينار.

وعن عامر بن شراحيل الشعبي مرسلًا كذلك عند الطبري في"تفسيره"3/ 299 - 300.

قال الخطابي: هذا وقع في كتابى، وفي رواية غيرها:"كيد ذات غدر"، وهذا أصوب، على أن لا تُهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قَسٌّ ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثًا أو يأكلوا الربا.

قال: في هذا دليل على أن للإمام أن يزيد وينقص فيما يقع عليه الصلح من دينار وأكثر على قدر طاقتهم ووقوع الرضا منهم به. وفيه دليل على أن العاريّة مضمونة.

وقوله: كيد ذات غدر: يريد الحرب، أخبرني أبو عمر قال: قال ابن الأعرابي: الكيد: الحرب، ومنه ما جاء في بعض الحديث أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - خرج في بعض مغازيه فلم يلق كيدًا، أي: حربًا.

قلنا: أبو عمر شيخ الخطابي هو الإمام العلامة اللغوي محمد بن عبد الواحد البغدادي المعروف بغلام ثعلب، سمى بذلك لأنه لازم ثعلبًا توفي سنة 345 هـ.

وثعلب: هو أحمد بن يحيي بن يزيد البغدادي إمام الكوفيين في النحو واللغة وصاحب الفصيح ومجالس ثعلب وغيرها. المتوفى سنة 291 هـ.

انظر لترجمتيهما"سير أعلام النبلاء"14/ 5 و15/ 508.

(1) مقالة أبى داود هذه أثبتناها من هامش (هـ) ، وأشار هناك إلى أنها في رواية ابن الأعرابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت