عن ابنِ عمر، أنه رأى رجلًا يتكىء على يده اليُسرى وهو قاعِد في الصلاة - وقال هارونُ بنُ زيدٍ: ساقط على شِقه الأيسرِ، ثم اتفقا - فقال له: لا تَجلِس هكذا، فإن هكذا يَجلِسُ الذين يُعذَّبُونَ [1] .
995 -حدثنا حفصُ بنُ عمر، حدَثنا شُعبةُ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبي
عُبيدةَ عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: كان في الركعتين الأوليَين كأنه على الرّضْفِ، قال: قلنا: حتى يقومَ؟ قال: حتى يقومَ [2] .
(1) صحيح مرفوعًا، وهذا إسناد حسنْ في المتابعات، هشام بن سعد يُعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد صح الحديثُ مرفوعًا فهي متابعة قوية لهشام.
وأخرجه البيهقي 2/ 136 من طريق هشام بن سعد، به.
وأخرجه مرفوعًا الحاكم 1/ 272، وعنه البيهقي 2/ 136 من طريق هشام بن يوسف الصنعانى، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى رجلًا وهو جالس معتمدًا على يده اليسرى في الصلاة، وقال:"إنها صلاة اليهود". وهذا إسناد صحيح.
قلنا: وهذا الحديث يبين المراد بحديث ابن عمر السالف برقم (992) ، وأنه ليس المراد منه النهي عن الاعتماد على اليد مطلقًا في الصلاة، وإنما حالة معينة كما أفاده البيهقى 2/ 135 - 136. وبذلك يزول الإشكالُ بينه وبين حديث مالك بن الحويرث، والله تعالى أعلم.
(2) إسناده ضعيف لانقطاعه. أبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه. سعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وشعبة: هو ابن الحجاج. وحفص بن عمر: هو الحوضي.
وأخرجه الترمذي (366) ، والنسائى في الكبرى، (766) من طريق سعد بن إبراهيم، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. =