5005 - حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ الباهليُّ وكان ينزل العَوَقَةَ، حدَّثنا نَافِعُ بنُ عُمر، عن بِشر بنِ عاصم، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عَمرو، قال: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله عزَّ وجلَّ يُبغِضُ البَليغَ مِن الرِّجالِ الذي يتخلَّل بلِسانه تخلُّلَ الباقِرَة بِلسَانها" [1] .
5006 - حدَّثنا ابنُ السَّرح، حدَّثنا ابنُ وهبِ، عن عبدِ الله بنِ المُسيَّب، عن الضحَّاك بن شُرحبيلَ
(1) إسناده حسن. والد بشر: هو عاصم بن سفيان الثقفي: روى عن جمع، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وحديثه عند أصحاب السنن, وبقية رجاله ثقات. والعَوَقة: محلة من محال البصرة، تُنسَبُ إلى القبيلة، وهي بطن من عبد القيس.
وأخرجه الترمذي (3067) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن نافع، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (6543) .
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، أخرجه أحمد في"مسنده" (1517) بلفظ:
"سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة من الأرض"وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن عمر، أخرجه الطبراني في"الأوسط" (9035) ، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/ 116 وقال: رواه الطبراني في"الأوسط"عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف.
وقوله:"يبغض البليغ من الرجال"، قال السندي في"حاشيته على المسند"أي: المبالغ في الكلام وأداءِ الحروف، أو المتكلم بالكلام البليغ بالتكلف دون الطبع والسليقة. وقوله:"يتخلل": أي: يتشدَّق في الكلام، ويفخم لسانه، ويلفه كما تلفُّ البقرةُ الكلأَ بلسانها، والمراد: يُدير لسانه حولَ أسنانه مبالغة في إظهار بلاغته. قاله السندي. والباقرة: هي البقرة بلغة أهل اليمن.