عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من تعلَّم صَرْفَ الكلامِ لِيَسبي به قلوبَ الرِّجالِ -أو الناسِ- لم يقبلِ اللهُ منهُ يومَ القيامةِ صرفًا ولا عدلًا، [1] ."
5007 - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مسلمةَ، عن مالكٍ، عن زيدِ بن أسلم
عن عبدِ الله بنِ عمر، أنه قال: قَدِمَ رجُلانِ مِن المشرِقِ، فخطبا، فَعَجِبَ الناسُ -يعني لبيانِهما-، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-ِ:"إن من البيانِ لَسِحرًا - أو: إن بعضَ البيان لَسِحرٌ" [2] .
(1) إسناده ضعيف. الضحاك بن شرحبيل ضعفه أحمد، وقال غيره: صدوق، يعني أنه لا يحتج به لكن يصلح حديثه للمتابعة، وقال المنذري: الضحاك بن شرحبيل - هذا- مصري، ذكره ابن يونس في"تاريخ المصريين"، وذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكر له رواية عن أحد من الصحابة، وإنما روايته عن التابعين. ويشبه أن يكون الحديث منقطعا، والله عَزَّ وَجَلَّ أعلم.
وأخرجه البيهقي في"الشعب" (4974) ، وفي"الأداب" (391) من طريق المصنف، بهذا الإسناد.
وأخرج أحمد في"الزهد"ص 380 عن أبي إدريس الخولاني قال: من تعلم صرف الحديث ليستكفىء به قلوب الناس لم يَرَحْ رائحة الجنة.
قال الخطابي في"معالم السنن": صرف الكلام فضله، وما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه من وراء الحاجة، ومن هذا سُمِّيَ الفضلُ بينَ النقدين صرفًا.
وإنما كره رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك لما يدخله من الرياء والتصنع، ولما يخالطه من الكذب والتزيد، وأمر - صلى الله عليه وسلم - أن يكون الكلامُ قصدًا تِلوَ الحاجَةِ غيرَ زائد عليها، يُوافق ظاهرَه باطنُه، وسرَّه علنُه.
قوله:"صرفا ولا عَدْلًا"، قال ابن الأثير في"النهاية": قد تكررت هاتان اللفظتان في الحديث، فالصرف: التوبةُ، وقيل: النافلةُ. والعدل: الفِدية، وقيل الفريضة.
(2) إسناده صحيح متصل. =