أتحِلُّ لِزوجها الأولِ؟ قالت: قال النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم-:"لا تحلُّ للأوَّل حتى تذُوقَ عُسيلة الآخرِ ويَذُوقَ عُسَيْلتَها" [1] .
2310 - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ، عن عمرِو بنِ شُرحبيلَ
(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وأبو معاوية: هو محمد ابن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه النسائى في"الكبرى" (5570) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (24149) ، و"صحيح ابن حبان" (4122) .
وأخرجه البخاري (2639) و (5260) و (5265) و (5317) و (5792) و (6084) ، ومسلم (1433) (111 - 114) ، وابن ماجه (1932) ، والترمذي (1146) ، والنسائي في"الكبرى" (5509) و (5571) و (5572) و (5574) من طريق عروة بن الزبير، والبخاري (5261) ، ومسلم (1433) (115) ، والنسائي (5575) من طريق القاسم ابن محمد، والبخاري (5825) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، ثلاثتهم، عن عائشة، به.
وهو في"مسند أحمد" (24058) ، و"صحيح ابن حبان" (4119) و (4120) .
وقوله: عسيلتها. قال جمهور العلماء: ذوق العُسيلةَ كناية عن المجامعة، وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة. وزاد الحسن البصري: حصول الإنزال. قال الحافظ في"الفتح"9/ 466: وهذا الشرط انفرد به عن الجماعة، قاله ابن المنذر وآخرون.
وقال ابن بطال: شذ الحسن في هذا وخالفه سائر الفقهاء، وقالوا: يكفي من ذلك ما يوجب الحد، ويحصن الشخص، ويوجب كمال الصداق ويفسد الحج والصوم.
وقال السندي: عسيلة: تصغير العسل، والتاء، لأن العسل يُذكر ويؤنث، وقيل:
على إرادة اللذة، والمراد لذة الجماع لا لذة إنزال الماء، لأن التصغير يقتضي الاكتفاء
بالتقليل، فيكتفى بلذة الجماع.