قال أبو داود: رواه عمرُو بن عاصمٍ، عن همَّامٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله، قال: عن أبي أميةَ رجُل من الأنصار، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -.
4381 - حدَّثنا محمودُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا عمرُ بنُ عبد الواحد، عن الأوزاعىِّ، حدَّثني أبو عمار:
حدَّثني أبو أُمامة: أن رجلًا أتى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله، إني أصبتُ حدًَّا فأقِمهُ علىَّ، قال:"توضأتَ حينَ أقبلتَ؟"قال:
= وحديث جابر بن سمرة الآتي عند المصنف أيضًا برقم (4422) بنحو لفظ رواية ابن عباس.
وحديث بريدة الأسلمي عند مسلم (1695) في قصة ماعز، وفيه: فقال:"ويحك ارجع فاستغفر الله وتب"أعادها عليه ثلاثًا.
قال الخطابي: وجه هذا الحديث عندي -والله أعلم- أنه ظن بالمعترف بالسرقة غفلة، أو يكون قد ظن أنه لا يعرف معنى السرقة، ولعله قد كان مالًا له أو اختلسه، أو نحو ذلك مما يخرج من هذا الباب عن معاني السرقة، والمعترف به قد يحسب أن حكم ذلك حكم السرقة، فوافقه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، واسثبت الحكم فيه، إذ كان من سنته أن الحدود تُدرأ بالشبهات، وروي عنه أنه قال:"ادرؤوا الحدود ما استطعتم"وأمرنا بالستر على المسلمين، فكره أن يهتكه وهو يجد السبيل إلى ستره، فلما تين وجود السرقة منه يقينًا أقام الحد عليه وأمر بقطعه.
وقال الخطابي أيضًا: وقد روي تلقين السارق عن جماعة من الصحابة، وأتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل فسأله أسرقت؟ قل: لا، قال: فقال: لا، فتركه ولم يقطعه.
وروي مثل ذلك عن أبي الدرداء وأبي هريرة رضي الله عنهما.
وكان أحمد وإسحاق لا يريان بأسًا بتلقين السارق إذا أتي به، وكذلك قال أبو ثور: إذا كان السارق امرأة أو مصعوقًا.