فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 4434

2 -باب فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد

3243 - حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى وهنَّاد بنُ السري - المعنى - قالا: حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا الأعمشُ، عن شقيق

عن عبد الله قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ على يمينِ هو فيها فاجرٌ ليقتطعَ بها مالَ امرئِ مسلمٍ، لقيَ الله وهو عليه غَضْبَان"فقال الأَشعثُ: فىَّ واللهِ كان ذلك، كان بيني وبين رجلِ من اليهود أرض، فجحدني فقدمتُه إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلم - فقال لي النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم-"ألكَ بيِّنَةٌ؟"قلت: لا، قال لليهوديِّ:"احْلِفْ"قلت: يا رسول الله، إذًا يحلفَ ويذهبَ بمالي، فأنزل الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلى آحر الآية [آل عمران:77] [1] .

3244 - حدَّثنا محمودُ بن خالدٍ، حدَّثنا الفريابيُّ، حدَّثنا الحارثُ بنُ سليمانَ، حدَّثني كُرْدُوسٌ

(1) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهران. وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل.

وأخرجه البخاري (2356) ، ومسلم (138) ، وابن ماجه (2323) ، والترمذي (1315) و (3259) ، والنسائي في"الكبرى" (5948) و (10945) و (10996) و (10997) ، من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة بهذا الاسناد.

وهو في"مسند أحمد" (3576) و (4212) ، و"صحيح ابن حبان" (5084) .

قال ابن بطال في شرح البخاري ونقله عنه العيني في"عمدة القاري": وبهذه الآية والحديث: احتج الجمهور في أن اليمين الغموس لا كفارة فيها، لأنه عليه الصلاة والسلام ذكر في هذه اليمين المقصود بها الحنث والعصيان، والعقوبة والاثم، ولم يذكر فيها كفارة، ولو كانت لذكرت كلما ذكرت في اليمين المعقودة، فقال: فليكفر عن يمينه ولياتِ الذي هو خير. قال ابن المنذر: لا نعلم سنة تدل على قول من أوجب فيها الكفارة؟ بل هي دالة على قول مَنْ لم يوجبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت