3717 - حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا هشامٌ، عن قتادة
عن أنسٍ: أنَ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- نهى أن يَشرَبَ الرجلُ قائمًا [1] .
3718 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن مِسعَرِ بن كِدَامِ، عن عبد الملك ابن مَيسَرَة
عن النَّزَّال بن سَبْرة: أن عليًا دَعَا بماءِ فشرِبَه وهو قائِم، ثم قال:
(1) إسناده صحيح. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّسْتُوائى.
وأخرجه مسلم (2024) من طريق همام بن يحيى، ومسلم (2024) ، وابن ماجه (3424) ، والترمذي (1987) من طريق سعيد بن أبي عَروبة، كلاهما عن قتادة، به. زاد مسلم في رواية سعيد: قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟ فقال: ذاك أشر أو أخبث.
وهو في"مسند أحمد" (12185) ، و"صحيح ابن حبان"، (5321) و (5323) .
قال الخطابي: هذا نهي تأديب وتنزيه، لأنه أحسن وأرفق بالشارب.
وذلك لأن الطعام والشراب إذا تناولهما الإنسان على حال سكون وطمأنينة كانا أنجع في البدن وأمرأ في العروق، وإذا تناولهما على حال وِفازٍ وحركة اضطربا في المعدة، وتخضخضا، فكان منه الفساد وسوء الهضم.
وقد روي: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - شرب قائمًا.
وقد رواه أبو داود في هذا الباب: فكان ذلك متاولًا على الضرورة الداعية إليه، وإنما فعله -صلَّى الله عليه وسلم- بمكة: شرب من زمزم قائمًا.
قلنا: ثبت عنه -صلَّى الله عليه وسلم- أنه شرب وهو قائم في غير مكة، فقد روى ابن ماجه (3423) ، والترمذي (2001) عن كُبيشة: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - دخل عليها وفي البيت قربة معلقة فشرب قائمًا.
وانظر حديث علي الآتي عند المصنف بعده.