3210 - حدَّثنا محمدُ بن الصبَّاح بن سفيانُ، أخبرنا سفيانُ عن ابنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ
عن أبي مَرْحَبٍ: أن عبدَ الرحمن بن عَوف نزل في قبر النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-، قال: كأني أنظُر إليَهم أربعةً [1] .
3211 - حدَّثنا عُبيد الله بن مُعاذٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبةُ
عن أبي إسحاقَ، قال: أوصى الحارثُ أن يُصلِّيَ عليه عبدُ الله ابن يزيدَ، فصلَّى عليه، ثم أدخلَه القبرَ من قِبَل رجلَي القبرِ، وقال: هذا من السُّنَّةِ [2] .
(1) صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات. وأبو مرحب -ويقال: مرحب- إن ثبتت صحبته يكون الحديث متصلًا، وإلا فهو مرسل، وقوله في هذا الحديث: كأني أنظر إليهم أربعة، قد يقوي كونه صحابيًا، والله أعلم. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن سعد 2/ 300، والبيهقي 4/ 53 من طريق سفيان الثوري، به.
وانظر ما قبله.
(2) إسناده صحيح. عبد الله بن يزيد: هو ابن زيد بن حُصَين الخَطْمي الأنصاري، صحابي صغير، ولي الكوفة لعبد الله بن الزبير. وقد شهد أبو إسحاق -وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي- جنازة الحارث -وهو الأعور- كما روى ابنُ سعد 6/ 168 - 169، وابنُ أبي شيبة 3/ 326، والبيهقي 4/ 54، ولهذا صحح إسناده البيهقي 4/ 54، وقال: وقد قال: هذا من السنة فصار كالمسند، وصححه كذلك ابن حزم في"المحلى"5/ 178.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات"الكبرى"6/ 168 - 169 و 169، والبيهقي 4/ 54 من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، به.
قال أبو بكر بن المنذر في"الأوسط"5/ 452: اختلف أهل العلم في صفة الميت عند إدخاله القبر، فقالت طائفة: يُسَلُّ سلًّا من قبل رِجْل القب، روينا هذا القول عن ابن عمر وأنس بن مالك وعبد الله بن يزيد الأنصاري، والشعبي والنخعي ... =