فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 4434

أدخلُوا معهم عبدَ الرحمن بن عوف، فلما فَرَغَ عليٌّ قال: إنما يَلِي الرجلَ أهلُه [1] .

(1) صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات. مرحب -أو أبو مرحب- قال عنه الحافظ في"التقريب": مختلف في صحبته، ونقل في"تهذيب التهذيب"عن ابن عبد البر أنه قال فيه: ثقة في الكوفيين، ولا يوجد أن ابن عوف كان مع الذين دخلوا قبر النبي -صلَّى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه. قلنا: إذا ثبتت صحبة مرحب هذا يكون الإسناد موصولًا صحيحًا.

عامر: هو ابن شراحيل الشعبي، وزهير: هو ابن معاوية، وأحمد بن يونس: هو ابن عبد الله بن يونس، معروف بالنسبة إلى جده.

وأخرجه ابنُ سعد في"الطبقات"2/ 277 و300، وابن أبي شيبة 3/ 324 و 14/ 557، والبيهقي 4/ 53 من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وجاء عندهم: عن مرحب أو ابن أبي مرحب، وجاء عند ابنُ أبي شيبة في روايته الأولى أن قوله:"إنما يلي الميت أهله"من قول الشعبي.

وأخرج ابنُ سعد 2/ 300 عن وكيع بن الجراح والفضل بن دكين، عن شريك النخعي، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي قال: دخل قبر النبي -صلَّى الله عليه وسلم- أربعةٌ، قال الفضل في حديثه: أخبرني من رآهم. وشريك سض الحفظ وجابر الجعفي ضعيف. وانظر ما بعده.

وفي الباب عن عكرمة مولى ابن عباس مرسلًا عند ابن سعد في"الطبقات"2/ 300 ورجاله ثقات أيضًا. وباجتماع هذين الطريقين يصح الحديث، والله أعلم.

لكن أخرج الحاكم 1/ 362، وعنه البيهقي 4/ 53 من طريق سعيد بن المسيب قال: قال علي بن أبي طالب: غسلتُ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا، وكان طيبًا -صلَّى الله عليه وسلم- حيًا وميتًا، ولي دفنَه وإجنانَه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل وصالح مولى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، ولُحِدَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- لَحْدًا ونصب عليه اللبن نصبًا. وصحح إسناده الحاكمُ وابنُ الملقن في"البدر المنير"5/ 205. وهو عند ابنُ أبي شيبة 3/ 324 عن سعيد بن المسيب مرسلًا، ومراسيل سعيد عند أكثر أهل العلم حجة. ففي هذه الرواية زيادة العباس وصالح مولى رسول الله، بدل أسامة بن زيد. قال ابن الملقن: يجمع بين هذه الروايات بأن كل واحدٍ روى ما رأى، أو من نقص أراد به أول الأمر، ومن زاد أراد به آخره، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت