عن أبي وهبٍ الجُشَمي -وكانت له صحبةٌ- قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"ارتَبِطوا الخيلَ، وامسَحُوا بنواصيها وأعجازها -أوقال: أكفالها- وقَلِّدوها، ولا تُقلدوها الأَوتارَ" [1] .
2554 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن عُبيد الله، عن نافعٍ، عن سالم، عن أبي الجرَّاح مولَى أُم حبيبةَ
عن أم حبيبةَ، عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال:"لا تصحبُ الملائكةُ رُفْقةً فيها جَرَسٌ" [2] .
(1) إسناده ضعيف لجهالة عقيل بن شبيب، قال عنه الذهبي في"الميزان": لا يُعرف.
وأخرجه النسائي (3565) من طريق هشام بن سعيد الطالقاني، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (19032) .
قال الخطابي: قوله:"لا تقلدوه الأوتار"يحتمل أن يكون أراد عين الوتر خاصة، دون غيره من السُّيور والخيوط وغيرها، وقيل: معناه: لا تطلبوا عليها الأوتار والذُّحول (جمع ذَحْل، وهو الثأر أو طلب مكافأة بجناية) ، ولا تركضوها في درك الثأر، على ما كان من عاداتهم في الجاهلية.
(2) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد. أبو الجراح مولى أم حبيبة زوج النبي -صلَّى الله عليه وسلم- روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال العجلي: تابعي ثقة، ووثقه الذهبي في"الكاشف"لكن قال في"الميزان": وثق، وهي عبارة يقولها لمن ذكر في كتاب"الثقات"لابن حبان ولم يؤثر توثيقه عن أحد غيره، فهذا أصح مما جاء في"الكاشف".
وأخرجه النسائي في"الكبرى" (8760) من طريق مالك، عن نافع، به ولفظه:"العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة".
وهو في"مسند أحمد" (26770) ، و"صحيح ابن حبان" (4705) . =