حديثًا طويلًا، اختصرتُهُ [1] [2] .
50 -حدَّثنا محمَّدُ بنُ عيسى، حدَّثنا عَنبَسَةُ بنُ عبد الواحد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه
عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَستَنُّ وعنده رجلان أحدُهما أكبَرُ مِنَ الآخَرِ، فأوحى الله إليه في فَضلِ السِّواكِ: أنْ كَبِّرْ، أَعطِ السواكَ أكبَرَهما [3] .
(1) إسناده صحيح. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه البخاري (244) ، ومسلم (254) ، والنسائي في"الكبرى" (3) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ولفظ البخاري والنسائي بنحو لفظ سليمان العتكي، ولفظ مسلم بنحو لفظ مسدد.
وهو في"مسند أحمد" (19737) ، و"صحيح ابن حبان" (1073) .
وقوله: يعني يتهوع، ولفظ البخاري: كأنه يتهوع، والتهوع: التقيؤ.
قال الحافظ: أي: له صوت كصوت المتقيئ.
(2) جاء في رواية ابن الأعرابي زيادة: اختصرته يوم الجمعة في المسجد.
(3) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبير.
وظاهر حديث عائشة هذا أنه في اليقظة، وقد أخرج مسلم (2271) (19) ، وعلقه البخاري في"صحيحه"بصيغة الجزم (246) من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، أن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أُراني في المنام أتسوَّكُ بسواك، فجذبني رجلان، أحدهما أكبرُ من الآخر، فناولتُ السواكَ الأصغَر منهما، فقال لي: كبِّر، فدفعتُه إلى الأكبر"فهذا يقتضي أنه في المنام. وانظر للجمع بينهما"مسند أحمد" (6226) وتعليقنا عليه، و"فتح الباري"1/ 357.
قال ابن بطال: فيه تقديم ذي السن في السواك، ويلتحق به الطعام والشراب، والمشي والكلام.
وقال النووي: معناه: أوحي إليَّ في فضل آداب السواك أن يعطيه الأكبر.