2047 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى - يعني ابن سعيد - حدَثني عُبيدُ الله، حدَثني سعيدُ بنُ أبي سعيد، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"تُنكحُ النساءُ لأربعٍ: لِمالِها، ولحسبها، ولجمالِها، ولدينها، فاظْفَز بذاتِ الذينِ تَرِبَتْ يداك" [1] .
= وهو في"مسند أحمد" (4023) .
قال ابن حبان بعد أن أورد الخبر: الأمر بالتزويج في هذا الخبر، وسببه استطاعة الباءة، وعلته غض البصر، وتحصين الفرج، والأمر الثاني: هو الصوم عند عدم السبب وهو الباءة، والعلة الأخرى هو قطع الشهوة.
وقال البغوي في"شرح السنة"9/ 4: والباءة كناية عن النكاح، ويقال للجماع أيضًا: الباءة، وأصلها المكان الذي يأوي إليه الإنسان، ومنه اشتق مباءة الغنم وهي الموضع التي تأوي إليه بالليل، سمي النكاح بها، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا.
والوِجاء: رضُّ الأنثيين، والخصاء: نزعهما، ومعناه أنه يقطع النكاح، فإن الموجوء لا يضرب.
وقال الحافظ في"الفتح"9/ 110: وقد قسم العلماء الرجل في التزويج إلى أقسام: الأول التائق إليه، القادر على مؤنه، الخائف على نفسه، فهذا يندب له النكاح عند الجميع، وزاد الحنابلة في رواية (المغني"9/ 341) : أنه يجب، وبذلك قال أبو عوانة الإسفراييني من الشافعية، وصرح به في"صحيحه"، ونقله المصيصي في"شرح مختصر الجويني"وجهًا، وهو قول داود الظاهري وأتباعه ..."
وقال المازري: الذي نطق به مذهب مالك أنه مندوب، وقد يجب عندنا في حق من لا ينكف عن الزنى إلا به.
وقال القرطبي: المستطيع الذي يخاف الضرر على نفسه ودينه من العزوبة بحيث لا يرتفع عنه ذلك إلا بالتزويج لا يختلف في وجوب التزويج عليه.
(1) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وعبيد الله: هو ابن عمر العدوي، وسعيد بن أبي سيد: هو المقبري. =