قال عُمارةُ: أتيتُ المدينةَ بعدُ فرأيتُ منازلَ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عن يساره.
1034 - حدثنا أحمدُ بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، أخبرني نافع
عن ابن عمر، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"اجعلُوا في بيوتكم مِن صلاتكم، ولا تَتَّخِذُوها قبورًا" [1] .
(1) إسناده صحيح. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعُبيد الله: هو ابن عمر العُمري.
وأخرجه البخاري (432) و (1187) ، ومسلم (777) ، وابن ماجه (1377) ، والترمذى (454) من طريق عُبيد الله بن عمر، والبخاري (1187) ، ومسلم (777) من طريق أيوب السختياني، والنسائي في"الكبرى" (1292) من طريق الوليد بن أبي هشام، ثلاثتهم عن نافع، به.
وهو في"مسند أحمد" (4511) .
وسيأتي برقم (1448) .
وقوله:"من صلاتكم"يعني التطوع والنافلة، كما هو مبين في حديث زيد بن ثابت الآتي.
وقوله:"ولا تتخذوها قبورًا"أي: مثل القبور التي ليست محلًا للصلاة بأن لا تصلوا فيها كالميت الذي انقطعت عنه الأعمال، أو المراد ألا تجعلوا بيوتكم أوطانًا للنوم لا تصلون فيها، فإن النوم أخو الموت. ذكره القسطلاني.
قال الإمام النووي: إنما حث على النافلة في البيت، لكونه أخفى وأبعد من الرياء، وأصون من محبطات الأعمال، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة وينفر منه الشيطان.