فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 4434

10 -باب في حَبس لُحوم الأضاحي

2812 - حدَّثنا القَعنَبىُّ، عن مالكٍ، عن عبدِ الله بن أبي بكْرٍ، عن عَمرةَ بنتِ عبدِ الرحمن، قالت:

سمعت عائشة تقول: دَفَّ ناس من أهلِ الباديةِ - حَضْرَةَ الأضحى -

في زمانِ رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"ادَّخِرُوا لِثَلاثٍ وتَصَدَّقُوا بما بقي"قالت: فلما كانَ بعدَ ذلك، قيل لِرسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-:

يا رسولَ الله، لقد كانَ الناسُ ينتفِعُون من ضحاياهم ويَجْمُلون منها

الوَدَكَ، ويتخِذُون منها الأسقيةَ، فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"وما ذاك؟"أو

كما قال، قالوا: يا رسول الله نَهَيْتَ عن إمساكِ لُحوم الضحايا بعد

ثَلاثٍ، فقالَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"إنما نَهيتكم من أجل الدَّافَّةِ التي دَفَّتْ"

عليكم، فكُلُوا وتصدَقُوا وادَّخِرُوا" [1] ."

(1) إسناده صحيح. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حَزم، ومالك: هو ابن أنس، والقعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.

وهو في"موطأ مالك"2/ 484، ومن طريقه أخرجه مسلم (1971) ، والنسائي (4431) .

هو في"مسند أحمد" (24249) ، و"صحيح ابن حبان" (5927) .

قال الخطابي:"دفَّ ناس"معناه: أقبلوا من البادية. والدف: سير سريع، يقارب فيه الخطو، يقال: دفَّ الرجلُ دفيفًا. وهم دافَّة، أي: جماعة يدفون. وإنما أراد قومًا أقحمتهم السَّنة، وأقدمتهم المجاعة.

يقول: إنما حرّمت عليكم الادّخار فوق ثلاث لتواسوهم، وتتصدقوا عليهم، فأما وقد جاء الله بالسعة، فادخروا ما بدا لكم.

وقوله:"يجملون الودك"معناه: يذيبونه. قال لبيد:

واشتوى ليلة ريح واجتمل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت