فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 4434

3 -باب في صيدٍ قُطع منه قطعةٌ

2858 - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا هاشمُ بن القاسمِ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن عبد الله بن دينارٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن عطاءِ بن يَسارٍ

= وأما استعمال آنية المجوس فقد جاء في حديث أبي ثعلبة نفسه عند أحمد (17733) ، والترمذي (1532) منصوصًا، وجاء عند البخاري (5496) ، ومسلم (1930) من حديث أبي ثعلبة كذلك، لكنه قال:"آنية أهل الكتاب"فذكر: أهل الكتاب، ولم يذكر: المجوس، لكن أورده البخاري وترجم له بقوله: باب آنية المجوس والميتة.

وسيأتي عند المصنف برقم (3839) .

وسيأتي في حديث جابر بن عبد الله عند المصنف (3838) قال: كنا نغزو مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- فنُصيب من آنية المشركين وأسقيتهم، فنستمتع بها، فلا يعيبُ ذلك عليهم.

قال الخطابي: المكلّبة: المسلطة على الصيد، المضراة بالاصطياد.

وقوله:"ذكيًا أو غير ذكي"يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون أراد بالذكي: ما أمسك عليك، فأدركه قبل زهوق نفسه، فذكاه، في الحلق واللبة، وغير الذكي: ما زهقت نفسه قبل أن يدركه.

والآخر: أن يكون أراد بالذكي: ما جرحه الكلب بسنه أو مخالبه فسال دمُه، وغير الذكي ما لم يجرحه.

وقد اختلف فيما قتله الكلب ولم يدمه:

فذهب بعضهم إلى تحريمه. وذلك أنه قد يُمكن أن يكونَ إنما قتله الكلبُ بالضغط والاعتماد. فيكون في معنى الموقوذة، وإلى هذا ذهب الشافعي في أحد قوليه. وقوله:"ما لم يَصِلَّ"أي: ما لم ينتن ويتغير ريحه. يقال: صَلَّ اللحم وأَصَلَّ لغتان، قلت (القائل الخطابي) : وهذا على معنى الاستحباب دون التحريم، لأن تغيير ريحه لا يُحرِّم أكله، وقد روي أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أكل إهالة سَنِخَة، وهى المتغيرةُ الريح.

وقد يحتمل أن يكون معنى"صَلَّ"بأن يكون قد نهشه هامّة فصَلّ اللحم، أي: تغير لِمَا سَرَى فيه من سُمها، فأسرع إليه الفسادُ.

وفيه النهي من طريق الأدب عن أكل ما تغير مِن اللحم بمرور المدة الطويلة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت