وقال أبو هريرة: لأن أُمتِّع بِسَوطٍ في سَبِيلِ الله أحبُّ إليَّ من أن أعتق ولد زِنْيةٍ.
3964 - حدَّثنا عيسى بنُ محمدِ الرمليُّ، حدَّثنا ضمرةُ، عن إبراهيمَ بن أبي عَبْلَةَ عن الغَريفِ ابنِ الدَّيْلمي، قال: أتْيَنا واثلةَ بنَ الأسقعِ، فقلنا له: حدِّثنا حديثًا ليس فيه زيادةٌ ولا نُقصانٌ، فغضب، وقال: إن أحدَكُم ليقرأ ومُصْحَفُه معلَّقٌ في بيتِه، فيزيدُ وينقُص، قلنا: إنما أردنا حديثًا سمعتَه مِن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: أتينا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ِ في صاحِبٍ لنا أوْجَبَ -يعني النارَ- بالقتلِ، فقال:"أعتِقُوا عنه يُعْتقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ منه عُضْوًا منه من النَّار" [1] .
= بلا ألف -ثم رجعنا إلى حديث الزهري، عن عائشة- لم يكن الحديث على هذا، إنما كان رجل يؤذي رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم:"أما إنه مع ما به ولد زنى"، وقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم:"هو شر الثلاثة".
وسلمة بن الفضل أثبت الناس في ابن إسحاق، ومما يؤيد رواية ابن إسحاق هذه أن عائشة رضي الله عنها كانت إذا قيل لها: هو شر الثلاثة (يعني ولد الزنى) عَابت ذلك، وقالت: ما عليه من وزر أبويه، قال الله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أخرجه عنها عبد الرزاق (13860) و (13861) ، والحاكم 4/ 100، والبيهقي 10/ 58 وإسناده صحيح.
وانظر تمام الكلام عليه في"مسند أحمد" (8098) .
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الغريف ابن الديلمي، وهو متابع.
ضمرة: هو ابن ربيعة الفلسطيني. =