3223 - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيدٍ، حدَّثنا الليثُ بن سعد، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ
عن عقبة بن عامر: أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- خرج يومًا فصلى على أهل أُحُد صلاتَهُ على الميت، ثم انصرف [1] .
3224 - حدَّثنا الحَسنُ بن عليٍّ، حدَّثنا يحيى بنُ آدمَ، حدَّثنا ابنُ المبارَكِ، عن حَيوَةَ بن شُريحٍ
عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، بهذا الحديث، قال: إن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- هو صلَّى على قتلى أُحُدٍ بعد ثمانِ سنين، كالمودِّع للأحياء والأمواتِ [2] .
(1) إسناده صحيح. أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني.
وأخرجه البخاري (1344) ، ومسلم (2296) ، والنسائي (1954) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (2296) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وهو في"مسند أحمد" (17344) ، و"صحيح ابن حبان"، (3198) . وانظر ما بعده.
قال البغوي في"شرح السنة"5/ 366 - 367: واختلفوا في الصلاة على الشهيد: فذهب أكثرهم إلى أنه لا يُصلِّى عليه، وهو قول أهل المدينة، وبه قال مالك والشافعي وأحمد. وذهب قوم إلى أنه يُصلى عليه، لأنه روي أن النبي -صلَّى الله عليه وسلم- صلَّى على حمزة، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي، وبه قال إسحاق. وتأول الأولون ما روي من صلاته على حمزة فجعلها بمعنى الدعاء كما روي عن عقبة بن عامر قال: صلَّى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات [يعني الرواية التالية عند المصنف] .
قلنا: ولأحمد قول آخر ذكره ابن القيم ورجحه، وهو التخيير بين الصلاة عليه وتركه، ذكرناه عند تعليقنا على الحديث السالف برقم (3135) .
(2) إسناده صحيح. ابن المبارك: هو عبد الله، والحسن بن علي: هو الخلال. =