3333 - حدَّثنا أحمدُ بن يونَس، حدَّثنا زهيرٌ، حدَّثنا سماكٌ، حدَّثني عبدُ الرحمن بن عبد الله بن مَسعودِ
عن أبيه، قال: لعنَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- آكِلَ الربا وموكلَه وشاهدَه وكاتبَه [1] .
(1) إسناده حسن من أجل سماك -وهو ابن حرب-. زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه أحمد (3725) ، وابن ماجه (2277) ، والترمذي (1247) ، وابن حبان (5025) من طريق سماك بن حرب، به.
وأخرجه أحمد (3881) ، والنسائي في"الكبرى" (5512) و (8666) من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث بن عبد الله الأعور، عن عبد الله بن مسعود. والحارث الأعور ضعيف.
وأخرجه أحمد (4283) و (4403) ، ومسلم (1597) من طريقين عن ابن مسعود.
وليس فيه:"وشاهده وكاتبه".
وله شاهد بتمامه من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (1598) .
ويشهد لذكر آكل الربا وموكله حديث أبي جحيفة عند البخاري (2086) قال: نهى النبي -صلَّى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب، وثمن الدم، ونهى عن الواشمة والموشومة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصوّر.
قال المناوي في"فيض القدير"5/ 268: قال الحرالي: عبر بالأكل عن المتناولِ، لأنه أكبر المقاصد وأضرها، ويجري من الإنسان مجرى الدم، و"موكله"معطيه ومطعمه، و"كاتبه وشاهده"واستحقاقهما اللعن من حيث رضاهما به وإعانتهما عليه، وهم في حال أنهم يعلمون أنه ربا، لأن منهم المباشر للمعصية والمتسبب فيها وكلاهما آثم، أحدهما بالمباشرة والآخر بالسببية، قال الذهبي: وليس إثم من استدان محتاجًا لربا كإثم المرابي الغني، بل دونه، واشتركا في الوعيد.