قال: أبو سعيدٍ: ثم لقد رأيتُني أصومُ مع النبي -صلَّى الله عليه وسلم- قبلَ ذلك وبعد ذلك.
2407 - حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي, حدَّثنا شُعبةُ، عن محمد بنِ عبدِ الرحمن -يعني ابنَ سعد بنِ زُرارةَ- عن محمدِ بنِ عمرو بنِ حَسَنٍ
عن جابرِ بنِ عبدِ الله: أن رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلم- رأى رجلًا يُظلَّلُ عليه والزِّحَامُ عليه، فقال:"ليس من البرِّ الصيامُ في السَّفَرِ" [1] .
= وله شاهد من حديث عمر في"مسند أحمد" (140) وسنده قوي.
وأخرج مسلم (1116) و (1117) ، والترمذي (721) و (722) ، والنسائي في"الكبرى" (2630 - 2633) من طريق أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخدري، قال: غزونا مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام، ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. هذا لفظ مسلم، وفي رواية أخرى عند مسلم: لثمان عشرة، وفي رواية أخرى: لسبع عشرة أو تسع كرة. قلنا: وهي غزوة الفتح فقد كانت في ذلك الوقت من الشهر. وعند بعضهم زيادة: يَرَون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويَرون أن من وجد ضعفًا فافطر فإن ذلك حسن.
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (1946) ، ومسلم (1115) ، والنسائي في"الكبرى" (2582) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (14193) ، و"صحيح ابن حبان" (3552) .
وأخرج مسلم (1114) ، والترمذى (719) ، والنسائي في"الكبرى" (2583) من طريق محمد بن علي الباقر، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- خرج إلى مكة عام الفتح، فصام حتى بلغ كراع الغميم، وصام الناس معه، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإن الناس ينظرون فيما فعلتَ. فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب، والناس ينظرون إليه، فأفطر بعضهم، وصام بعضهم، فبلغه أن ناسًا صاموا، فقال:"أولئك العصاة". =